فهرس الكتاب
دليله: الأمة المشتراة أو المسبية.
ولا معنى لقولهم: إن ذلك الاستبراء لا يحرم عقد النكاح ولا ينمع منه، وليس كذلك استبراء أم الولد لأنه يحرم عقد النكاح ويمنع منه، لأنا لا نسلم علة الأصل، لأنه يحرم عقد النكاح كمسألتنا، وهي مسألة تأتي فيما بعد. ولا معنى لقولهم: إنه استبراء أمة لاستحداث الملك، وهذا يجب لزوال الفراش، لأنا لا نسلم أنه يجب لزوال الفراش وإنما وجب الوطء السابق وزوال الفراش شرط فيه،
يبين صحة هذا أنه لو تزوج بامرأة وطلقها قبل الدخول بها لم يجب عليها العدة، وقد زال الفراش لأنها صارت فراشا بالعقد، ومع هذا لا تجب العدة بزواله لعدم الوطء.
المسألة رقم (1626)
(الاستبراء) (1)
إذا وطأ أمته وأراد تزويجها لم يجز حتى يستبرئها بحيضة، وكذلك لو أعتقها فأرادت أن تتزوج لم يجز حتى تستبرئ نفسها بحيضة، وكذلك إذا ابتاع أمة فأراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز ذلك، وكذلك إذا أراد أن يزوج أم ولده لم يجز حتى يستبرئها، وكذلك لو أعتقها لم يجز له أن يتزوجها من قبل أن تستبرئ نفسها بحيضة،
خلافا لأبي حنيفة في قوله: يجوز التزويج في جميع ذلك من غير استبراء إلا في أم الولد إذا أعتقها وأراد تزويجها بإذنها فإنه لا يجوز حتى تعتد بثلاثة أقراء، لأنه وطء لم
ب - عدة أم الولد إذا مات سسيدها، أو أعتقها ثلاث حيضات. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
جاء في بدائع الصنائع4/ 2001: (وكذلك أم الولد إذا أعتقت باعتاق المولى أو بموت الولي، بأن عدة أم الولد ثلاث حيضات، وهذا نص، وبه يتبين أنه الواجب عدة وليس استبراء، والعدة لا تقدر بحيضة واحدة) .
(1) جاء في المهذب4/ 572: (من ملك أمة ببيع، أو هبة، أو إرث، او سبي، أو غيرها من الأسباب لزمه أن يستبرئها، عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال في سبايا أوطاس أن لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة؛ رواه مرفوعا، اخرجه أبو داود في سننه:2/ 248 حديث رقم2157.فإن كانت حاملا استبرأها بوضع الحمل، لحديث أبي سعيد الخدري المتقدم. وإن كانت حائلا وكانت ممن تحيض استبرأها بقرء. وفي القرء قولان؛ أحدهما: أنه طهر لأنه استبراء، فكان القرء فيه الطهر كالعدة. والثاني: أن القرء حيض، وهو الصحيح ولأن براء الرحم لا تحصل إلا بالحيض.
وجاء في الكافي3/ 234: (ومن ملك أمة يلزمه استبراؤها) .