فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1922

يجز بغير الواطئ أن يتزوج بها من غير استبراء. دليله: إذا وطئها في نكاح فاسد، ولا يلزم عليه وطء الزنا، فإنه لا يجوز لغير الواطئ ولا للواطئ أن يتزوج بها من غير استبراء عندنا.

المسألة رقم (1627)

(كاتب أمته فعجزت، أو زوجها فطلقت قبل الدخول) (1)

إذا كاتب أمته فعجزت، أو زوجها فطلقت قبل الدخول، أو ارتدت هي أو سيدها، أو هما ثم رجعا إلى الأسلام، حل له وطئها من غير استبراء،

خلافالأبي حنيفة في قوله: من شرط الإباحة الاستبراء، لأن المكاتبة باقية على ملك مولاها؛ بدليل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لمكاتب عبد ما يقي عليه درهم) ، ولأنه إذا مات وقد زوجته بغية برضاها ورثته وانفسخ نكاحها، فلولا أنه ملك من لا يجريفيه الإرث لم يفسخ النكاح، وإذا كان كذلك فلم يتجدد عليها ملك فلم يجب الاستبراء كما لو لم يكاتبها، وإن شئت قلت: عقد لا يزيل الملك وإنما يرفع اليد، فلا يوجب الاستبراء كالإجارة.

المسألة رقم (1628)

(1) ما الحكم لو أن السيد كاتب أمته فعجزت عن الدفع، أو زوجها فطلقت قبل الدخول، أو ارتدت ثم رجعت الإسلام. فهل يجوز له وطؤها من غير استبراء.؟:

القول الأول: ان كاتب أمته فعجزت، أو زوجها فطلقت قبل الدخول، أو ارتدت هي أو سيدها، أو هما معا، قم رجعا إلى الإسلام .. حل للسيد في هذه الحالات وطئها من غير استبراء.

ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في الكافي3/ 332: (والمكاتب مملوك، فلو كاتب أمته ثم عجزت، أو رهنها ثم فكها، أو ارتدت ثم أسلمت، أو ارتد سيدها ثم أسلم، حلت بغير استبراء، لأنها لم تخرج عن ملكه، وإنما حرمت بعارض زال، فأشبه ما لو حرمت ثم حلت) .

جاء في كشاف القناع5/ 437: (ولو اشترى مكاتبة من ذوات محارمه-أي المكاتب- فحضن عنده، ثم عجز المكاتب حللن للسيد بغير استبراء، لأنه يصير حكمهن حكم المكاتب إن رق رققن، وإن عتق عتقن، والمكاتب عبد ما بقى عليه درهم. ولو زوج السيد أمته ثم طلقت قبل الدخول حلت للسيد بغير استبراء، لأنه لم يتجدد له ملك ولم يصبها الزوج) .

القول الثاني: أن من كاتب أمته فعجزت، أو زوجها فطلقت قبل الدخول، أو ارتدت أو سيدها، أو هما معا، ففي مثل هذه الحالات لا تحل له إلا بعد الاستبراء ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.

وجاء في المغني11/ 279:(وإن زوج أمته الرجل أمته، فطلقها الزوج لم يلزم استبراؤها، ولكن إذا طلقت بعد الدخول فعليها العدة. ولو ارتدت أمته، أو كاتبها ثم أسلمت المرتدة، أو عجزت المكاتبة، حلت لسيدها بغير استبراء، وبهذا قال أبو حنيفة.

وقال الشافعي: يجب الاستبراء في هذا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت