فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 1922

(أقصى مدة الحمل) (1)

يبقى الولد في بطن أمه أربع سنين، ويفيد هذا أنه يلحق بالزوج المطلق في هذه المدة،

خلافا لأبي حنيفة والثانية: يبقى سنتين،

لأن مدة الحمل ليست شرعية، لأنها كانت قبل ورود الشرع، وإنما ورد الشرع بتعليق الأحكام عليها، وما ورد الشرع به مطلقا ولا حد له في الشريعة ولا في اللغة، فإن المرجع فيه العرف والعادة كالإحراز، والقبوض، والنذر.

وقد روي عن مالك (2) أنه قبل له إن عائشة قال: أكثر الحمل سنتان. فقال: من يروي هذا امرأة من عجلان في جيراننا حملت ثلاث بطون فبقي الحمل في بطنها كل دفعة أربع سنين، وقد قال أحمد: إن نساء بني عجلان يحملن إلى أربع سنين.

وروي أن منظور بن زياد الفزاري حملته أمه أربع سنين، وسمي منظورا لأنه انتظر واحتبس أربع سنين. ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب حملته أمه أربع سنين، وهو الذي سمي النفس الزكية وخرج على المنصور في المدينة وقتل.

وإبراهيم بن نجيح العقيلي من ولد مالك بن حوية حملته أمه أربع سنين، ولأن الحولين مدة الحمل بإجماع فجاز أن يضاف إليها مثلها كالحول.

المسألة رقم (1629)

(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في أكثر مدة الحمل:

فذهب الحنابلة، والشافعي في وراية، ومالك في وراية: إلى أن أقصى مدة للحمل هي أربع سنين.

جاء في شرح منتهى الإرادات3/ 218: (وأكثر مدة الحمل أربع سنين، لأن ما لا تقدير فيه شرعا يرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد من تحمل أربع سنين. قال أحمد: نساء بني عجلان يحملن أربع سنين، وامرأة محمد بن عجلان حملت ثلاث بطون، كل دفعة أربع سنين. وبقى محمد بن عبد الله بن الحسن ابن علي في بطن أمه أربع سنين) .

راجع: كشاف القناع5/ 414، والمجموع16/ 585.

بينما يرى أبو حنيفة، والحنابلة في رواية: أن أقصى مدة الحمل سنتين ..

جاء في بدائع الصنائع4/ 2047: (لأن الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين) .

(2) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب العدد:7/ 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت