فهرس الكتاب
(مات الزوج فأتت بولد في مدة الحمل) (1)
إذا مات الرجل عن امرأته فأتت بولد في مدة الحمل، فقال الورثة: لم تلديه، ثبت نسبة بشهادة امرأة واحدة على الولادة،
خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا يثبت حتى يشهد على الولادة رجلان، أو رجل وامرأتان، إلا أن يكون قد أقر بالحمل، أو كان الحبل ظاهرا فيقبل شهادة امرأة واحدة على الولادة، ويثبت نسبه من الميت، والمطلق، لأن الرجل والورثة إنما ينكرون الولادة لا النسب، وهي عند أبي حنيفة تثبت الولادة بشهادة امرأة واحدة، وإذا ثبتت الولادة بشهادتها ثبت نسب الولد من الرجل، كما لو كان الفراش قائما، أو أقر بالحمل، أو كان ظاهرا.
المسألة رقم (1630)
(انتقال العدة من نوع إلى نوع) (2)
إذا طلق الرجل امرأته طلاقا رجعيا وهي أمة، ثم أعتقت وهي في العدة، انتقلت عدتها إلى عدة الحرة،
خلافا لمالك، وأحد القولين للشافعي: لا تنتقل، لأن الرجعية زوجة بدلالة أنه يلحقها ظهاره، وإيلاؤه، ولعانه، ويتوارثان، وإذا كان كذلك وجب أن تعتد عدة الحرائر، كما لو أعتقت قبل الطلاق. ولأن العتق له تأثير في تعيين المدة كالموت، واتفقوا أن لو
(1) لو أن الزوج مات وترك امرأته، فأتت بولد في مدة الحمل، فأنكر الورثة نسبه، فهل يثبت.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:
فذهب الجمهور إلى أنه إذا بانت المرأة من زوجها بموت أو طلاق، وأتت بولد في عدة الحمل، وادعت أنه منه وأنكر بعض الورثة، ثبت نسبه بشهادة امرأة تشهد بالولادة، لأن الولادة تثبت بشهادة امرأة واحدة. بشرط أن يكون حمل المرأة من الرجل متصورا في الوقع بأن يكون بالغا، وأن يولد الطفل في مدة المقررة شرعا، فأقل مدة الحمل ستة أشهر، وأكثره أربع سنين، أو سنتين. راجع: العدة443، تبيين الحقائق3/ 45، الحاوي15/ 166.
بينما يرى الحنيفة: أنه لا يثبت إلا بالبينة، وهي شهادة رجلين أو رجل وامرأتين.
(2) إذا تزوج الإنسان أمة ثم طلقها طلاقا رجعيا، ثم أعتقت وهي في العدة. فهل تنتقل عدتها من عدة أمة إلى عدة حرة، أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول: ان الرجل إذا طلق زوجته الأمة طلاقا رجعيا، وقبل انقضاء عدتها أعتقت وأصبحت حرة، فإن العدة في تلك الحالة تتحول من عدة أمة إلى عدة حرة، وبالتالي تبني على عدة الحرة. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنيفة، ورواية عند الشافعي.
جاء في المغني11/ 212: (وإذا طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة وهي أمة، فلم تنقض عدتها حتى أعتقت، بنت على عدة حرة .... ) .