فهرس الكتاب
وفعل حتى لو أحدث خرج به من الصلاة وتمت صلاته.
دليلنا: انه نطق مشروع في احد طرفي الصلاة فكان واجبا قياسا على تكبيرة الإحرام.
المسألة رقم (182)
(السلام من الصلاة) (1)
السلام من الصلاة
خلافا لأبى حنيفة في قول: ليس هو من الصلاة
دليلنا: انه في موضع يجوز أن يطرأ عليه ما يفسدها فكان من الصلاة (أصله ما قبله)
المسألة رقم (183)
(عدد التسليمات) (2)
ويسلم تسليمتين
خلافا لمالك في قوله: الاختيار واحده وهو احد قولي الشافعي.
دليلنا: ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يسلم عن يمينه وشماله حتى يرى بياض وجهه)
ـــ والترمزى انظر: تحفة الاحوذى: 1/ 15، ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم من صلاته ويديم ذلك ولا يحل به. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني اصلي) انظر: المغنى: 2/ 241.
القول الثاني: أن التسليم ليس بفرض ولا يتعين للخروج من الصلاة بل يجوز الخروج بما ينافى الصلاة من حدث أو عمل أو غير ذلك، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعمله للمسئ في صلاته ولو كان واجبا لأمره به ذهب إلي ذلك الأحناف.
جاء في تبيين الحقائق 1/ 125: (أما السلام فللنقل المستفيض من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي يومنا هذا وهو ليس بفرض عنا يصح الخروج تمت صلاته) راجع: مختصر اختلاف العلماء 1/ 222.
(1) هذه المسالة مختلف عليها:
القول الأول: أن السلام من الصلاة فإذا لم يأت به بطلت صلاته.
القول الثاني: أن السلام بعد تمام الصلاة فمن لم يسلم بعد التمام تكره صلاته ولا تبطل.
(2) هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء ويمكن حصرها على النحو التالي:
القول الأول: أن عدد التسليمات اثنان واحدة عن يمينه والثانية على شماله
ذهب إلي ذلك أبو بكر وعلى وعمار وابن مسعود -رضي الله عنهم- وبه قال نافع بن عبد الحارث وعلقمة وأبو عبد الرحمن السلمي وعطاء والشعبي والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي.
وقد استدلوا على ذلك بما رواه جابر ابن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما يكفى أحدكم أن يضع يده على فخذه ثلم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) رواه مسلم 1/ 322، والنسائي انظر: