فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1922

ولأنه يراد للتحلل من الصلاة فالمستحب أن يأتي بتسليمتين كما لو كان مأموما أو كان في القوم كثرة أو كان حول المسجد ضجة.

المسألة رقم (184)

(حكم التسليمة الثانية) (1)

التسليمة الثانية واجبة

خلافا لأكثرهم

دليلنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)

المسألة رقم (185)

(الدعاء في الصلاة) (2)

إذا دعي في الصلاة بمثل ما يشبه كلام الآدميين مثل أن يقول: (اللهم ارزقني

الحاوي 3/ 190

القول الثاني: أن التسليم واحدة ذهب إلي ذلك مالك واحد قولي الشافعي.

جاء في الحاوي للماوردى 3/ 190: (وإذا كان المصلى مفردا ومأموما وإماما في جمع يسير ومسجد صغير؛ قال في القديم وهو مذهب مالك: أن يسلم تسليمة واحدة من يمينه وتلقاء وجهه يمتد إلي شقه الأيمن قليلا) ؛ أخرجه الترمزى في الصلاة (296) ، وابن ماجة (919) .

(1) اختلف الفقهاء في التسليمة الثانية؛ هل هي واجبة، أم غير واجبة؟

القول الأول: أن التسليمة الثانية واجبة. ذهب إلي ذلك الحنابلة والإمام الشافعي.

فقد جاء في المعنى 2/ 240: (انه إذا فرغ من صلاته وأراد الخروج منها سلم عن يمينه وعن يساره وهذا التسليم واجب لا يقوم غيره مقامه) .

القول الثاني: أن التسليمة غير واجبة بل هي مسنونة.

جاء في المغنى 2/ 243: (والواجب تسليمة واحدة والثانية سنه. قال ابن المنذر: اجمع كل من احفظ عنه من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمه واحدة جائزة، وقال القاضي في رواية ثانية: أن الثانية غير واجبة) .

(2) الدعاء في الصلاة لا يخلو من الحالات التالية:

أ - أن يكون الدعاء بما وردت به الأخبار كأن يقول: (اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت به وما لم اعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم اعلم) أو يقول: (ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفى الاخره حسنة وقنا عذاب النار) .. فهذا جائز لا خلاف فيه.

ب - أن يكون الدعاء بما يقترب به إلي الله عز وجل ولكن ليس بمأثور ولا يقصد به ملاذ ــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت