فهرس الكتاب
جارية مليحة أو جميلة أو دارا واسعة فسدت صلاته) (2) ،
خلافا لمالك والشافعي في قولهما: يجوز ذلك.
دليلنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يصح في صلاتنا هذه شئ من كلام الآدميين) .
ولأنه أتى في صلاته بما يسبه كلام أدمى، فأشبه التشميت للعاطسين والكلام على وجه للدعاء والمثلي.
المسألة رقم (186)
(القنوت(2 ) )
لا قنوت في الفجر (3) ،خلافا لمالك، والشافعي في قولهما: يقنت فيها.
الدنيا. قال ابن المنذر نقلا عن الإمام احمد: انه لا بأس أن يدعو الرجل بجميع حوائجه، وظاهر كلام الخرقى انه لا يجوز، لأنه ليس بمأثور.
ج- أن يكون الدعاء بما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها بما يسبه كلام الآدميين وأمانيهم وهذه هي المسألة محل الخلاف.
(1) القول الأول: انه لا يجوز للمصلى أن يدعو في صلاته بما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها وان فعل ذلك بطلت صلاته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القران) ؛ أخرجه مسلم.
ولأنه كلام أدمى يتخاطب بمثله، أشبه تشميت العاطس ورد السلام. ذهب إلي ذلك الحنابلة والأحناف، انظر:المغنى 2/ 237، تبيين الحقائق 1/ 124 حيث جاء فيه (اى لا يدعو بكلام الناس) .
القول الثاني: يجوز للمصلى أن يدعو في صلاته مطلقا اى سواء من جنس كلام البشر أو غيره.
اى يجوز له أن يدعو في الصلاة بكل ما جاز خارجها من الدنيا فيقول: (اللهم ارزقني دراهم وجارية صفتها كذا وكذا وخلص فلانا من السجن لما روى انه عليه الصلاة والسلام كان يدعو على رعل وذكوان وعلى قبائل من العرب) وروى عن ابن عمر انه قال: أنى لأدعو في صلاتي حتى بشعير حماري وملح بيتي ذهب إلي ذلك مالك والشافعي. انظر: المهذب 1/ 267.
(2) القنوت: هو الدعاء ويطلق على الدعاء بخير وشر.
(3) لقد اختلف الفقهاء في موضع القنوت:
القول الأول: أن القنوت يكون في الوتر وهو مسنون في جميع السنة وعنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان لان أبيا كان يفعل ذلك حين يصلى التراويح.وقد رجع الإمام احمد وقال: يقنت طوال السنة في الوتر، ولا يقنت في الفرائض إلا إذا نزل بالمسلمين نازلة فالإمام أن يقنت في صلاة الصبح.
ذهب إلي ذلك الحنابلة، انظر الكافي: 1/ 158، المستوي: 1/ 192.
جاء في المغنى 2/ 585: (ولا يسن القنوت في الصبح ولا غيرها من الصلوات سوى الوتر.