فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 1922

كان مانعا يحرم اذا كان جامدا دليله: النجاسه اذا وقعت في الماء او طعام

المسالة رقم (1642)

(حكم اذا نزل للمراة لبن من غير حمل فارضعت به) (1)

اذا نزل للمراة لبن من غير حمل فارضعت به طفلا لم تنتشر الحرمة خلافا لاكثرهم في قولهم يحرم لان نزول هذا اللبن نادر فلا تنتشر الحرمة دليله: لبن الرجل.

و لا معنى لقولهم: ان ذلك اللبن يحرم شربه لان لبن المراة اذا طرح فيه نجاسه يحرم شربه و مع هذا يحرم مما كان يمنع مثله في لبن الرجل و لانه لبن لم يصدر عند حملها و لم يتقدمه حمل فلم تنتشر الحرمة دليله: لبن الرجل، و اللبن المشوب علي ابى حنيفة و لبن الميتة على الشافعى و ليس لهم ان يقولوا: ان ذلك اللبن لا يحرم و ان صدر عن وطء، لانا لا نسلم ذلك، و ليس لهم ان يقولوا: ان لبن الرجل لا يتعلق بجنسه التحريم و لبن المراة يتعلق بجنسه لانه يبطل بلبن الميتة و اللبن المشوب و ما بعد الحولين فانه لا ينشر الحرمة و ان كان يتعلق بجنسه التحريم.

(1) لو نزل للمراة لبن من غير حمل. فهل يحصل به التحريم ام لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة، على قولين: -

القول الاول: ان المراة لو نزل لها لبنا من غير حمل، فارضعت به طفلا فان الحرمة لا تنتشر به و لا يحصل به تحريم، لانه لبن من غير حمل فلا يتعلق به التحريم كلبن الميته. ذهب الى ذلك الحنابلة في رواية. جاء في المغنى 11/ 324: (و الرواية الثانية: لا تنتشر الحرمة، لانه نادر، و لم تجر العادة به لتغذية الاطفال، فاشبه لبن الرجال) .

القول الثانى: ان المراة لو نزل لها لبن من غير حمل فارضعت به طفلا، فان الحرمة تنتشر به، و يحصل به التحريم. ذهب الى ذلك الجمهور.

جاء في المغنى 11/ 324: (اذا ثاب لامراة لبن من غير وطء، فارضعت به طفلا، نشر الحرمة في اظهر الروايتين، و هو قول ابن حامد، و مذهب مالك، و الثورى، و الشافعى، و ابى ثور، و اصحاب الراى، و كل من يحفظ عنه ابن المنذر، لقوله تعالى:(امهاتكم الاتى ارضعنكم) ، و لانه لبن فتعلق على التحريم. و لان البان النساء خلقت لغذاء الاطفال، و ان كان هذا نادرا فجنسه معتاد).

و جاء في المدونة 2/ 299: (قلت: ارايت لبن الجارية البكر التى لم تنكح قط ان ارضعت به صبيا، اتقع الحرمة، ام لا في قول مالك.؟ قل: نعم تقع به الحرمة) .

و جاء في المهذب 4/ 590: (فان ثاب لبن او لئيب لا زوج لها، فارضعت به طفلا ثبت بينهما حرمة الرضاع، لان لبن النساء غذاء للاطفال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت