فهرس الكتاب
و التسليم معدوم من هذه فوجب ان لا يستحق كالناشز بل هذا أولى ان لا يستحق لان الزوج يمكنه ان تغلب المباشرة وتقهرها و يستمر بها و لا يمكنه الاستمتاع بهذه و الانتفاع بها في الموضع المخصوص فإذا لم يستحق تلك بالصغيرة أولى
المسألة رقم (1653)
(اختلف الزوجان في قبض النفقة و الصداق) (1)
إذا اختلف الزوجان في قبض النفقة و الصداق بعدما وجد التسليم فالقول قول الزوجة
خلافا لمالك في قوله: القول قول الزوج لأنهما زوجان اختلفا في قبض النفقة فوجب ان يكون القول قول الزوجة كما لو كان ذلك قبل التسليم و كما لو فرض الحاكم عليه النفقة ثم ادعى تسليم ذلك إليها فانه لا يقبل قوله عند مالك
و لا معنى لقولهم: انه إذا كان هناك فرض فالظاهر إنها لا تستوفي المفروض إلا بالإشهاد عليها ممن لم يشهد فالظاهر كذلك لان هذه العادة لا تمنع قبول القول يدخل في ملك غيره وديعة بحضرة شاهدين ثم ادعى المودع ردها على المودع بغير يمينه فالقول قول مع يمينه
لان النفقة لا يمكن الإشهاد على قبضها في العادة لأنها تؤخذ يوما فيوم ولهذا المعنى قالوا في الوصي إذا ادعى تسليم المال إلى الصبي لم يقبل قوله إلا ببينة و لو ادعى الإنفاق عليه قبل قوله لهذا المعنى
القول الثاني: ان الزوجة إذا كانت صغيرة لا يجامع مثلها لو سلمت نفسها لزوجها تستحق النفقة لأنها عوض عن الملك كما في المملوكة ملك اليمين ... و كونها مستمتعا بها لا تأثر عليه
ألا ترى أنها تجب للحائض و النفساء و المريضة و الرتقاء و العجوز التي لا يجامع مثلها
ذهب إلى ذلك الشافعي في احد قوليه. جاء في حلية العلماء 3/ 1038: (فان اختلف الزوجان في الاتفاق و لم تكن سيئة فالقول قول الزوجة)
(1) ما الحكم لو اختلف الزوجان في قبض النفقة و الصداق و لا بينة لأحدهما فمن الذي يصدق: القول الأول: انه إذا اختلف الزوجان في قبض النفقة والصداق بعدما وجد التسليم فالقول قول الزوجة لأنهما اختلفا في قبض النفقة أشبه قبل التسليم. ذهب إلى ذلك الجهور ز جاء في حلية العلماء 2/ 904: (فان اختلف الزوجان في الإنفاق و لم تكن بينة فالقول قول الزوجة و به قال أبو حنفية و احمد)
القول الثاني: ان الزوجين لو اختلفا في قبض النفقة و الصداق بعدما وجد التسليم فالقول قول الزوج. ذهب إلى ذلك مالك