فهرس الكتاب
المسألة رقم (1654)
(الإعسار بالنفقة) (1)
الإعسار بنفقة الزوجة يثبت لها الخيار في الفسخ
خلافا لأبي حنفية في قوله: لا يثبت لها الخيار قي الفسخ
لما روى أبو الخير بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ففرق بينهما (2) و لان الزوج له امساكان امساك عقد و امساك يد فإذا سقط امساك اليد بالعجز عن الإنفاق وجب ان يسقط امساك العقد لأنه احد الامساكين
و لا معنى لقولهم: ان امساك اليد يسقط في مدة ثلاثة أيام وإمساك العقد لا يسقط لأنه يسقط عندنا نص عليه و لا يلزم عليه العبد الذي له كسب إذا عجز مولاه عن النفاق فانه يزول جبس اليد لا يزول عنها بكل حال بدليل اليد بكل حال كذلك الإعسار و لان النفقة حق مقصود لكل نطاح فجاز ان يثبت للزوجة الخيار بفقده كالاستمتاع إذا فقد بعنة الزوح يبين صحة هذا ان ذلك فقد لذة وشهوة وفقد المنفقة فقد لا يقوم اليد عند فقده فالضرر عليها أعظم فلا يلزم عليه إذا أعسر بنفقة الخادم و الأدم تابع للقوت
(1) إذا أعسر الزوج بنفقة المعسر فهل لها ان تفسخ النكاح؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك:
القول الأول: ان الزوج إذا أعسر بنفقة فانه يحق لها ان تفسخ العقد لأنه حق مقصود بكل نكاح فالعجز عنه يثبت الفسخ كالوطء
ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء
جاء في المغنى 11/ 361: (وجملته ان الرجل إذا منع زوجته النفقة لعسرته و عدم ما ينفقه فالمرأة مخيرة بين الصبر و بين فراقه)
جاء في الكافي 3/ 367: (إذا أعسر الزوج بنفقتة المعسر: فلا فسخ للنكاح)
القول الثاني: ان الزوج إذا أعسر بنفقتة امرأة فانه لا يحق لها الفسخ
ذهب ذلك أبو حنفية
(2) أخرجه الدار قطني: 3/ 297 و البيهقي: 5/ 66