فهرس الكتاب
المسالة رقم (188)
(الترتيب مع سعة وقت الحاضرة)
ويجب الترتيب مع سعة وقت الحاضرة (1)
المسألة رقم (189)
(التسليم على المصلى)
إذا سلم على المصلى أشار بيده خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا يرد بالإشارة (2)
واجبا لما قال النبي ذلك. ذهب إلي ذلك الحنفية والمالكية.
جاء في تبيين الحقائق 1/ 186 ما ملخصه: (الترتيب بين الفوائت واجب لقول أن عمر من نسى صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام فذا فرغ من صلاته فليصل التي نسيها ثم يعيد الصلاة التي صلاها مع الإمام ويسقط الترتيب بضيق الوقت والنسيان وصيرورتها ستا) انظر: المدونة 1/ 214، مختصر الطحاوي ص29، القدورى ص11، البدائع 1/ 371.
القول الثالث: الترتيب في صلاة الفوائت ليس شرطا من القليل ولا من الكثير.
ذهب إلي ذلك الشافعية. وان كان المدون بالمذهب ان الترتيب مستحب. انظر: المجموع 3/ 75.
فقد جاء في المهذب 1/ 194: (وان فاتته صلوات فالمستحب أن يقضيها على الترتيب فان قضاها على غير ترتيب جاز لأنه ترتيب استحق للوقت فقط بفوات الوقت كقضاء الصوم) .
(1) بعد ان بينا أراء الفقهاء في وجوب الترتيب واجب بشروط منها سعة وقت الحاضرة. أما إذا كان الوقت لا يسع الحاضرة سقط الترتيب، لأنه ليس من الحكمة تفويت الوقتية لتدارك الفائتة. ولأنه وقت للوقتية بالكتاب ووقت للفائتة بخبر واحد، وكما هو معلوم ومتفق عليه بين الفقهاء تقديم الكتاب على خبر واحد عند تعذر الجمع بينهما، انظر: تبيين الحقائق: 1/ 186.
جاء في المهذب 1/ 194: (وان ذكر الفائتة وقد ضاق الصلاة الحاضرة لزمه ان يبدأ بالحاضرة لان الوقت تعين لها فوجب البداية بها) ولان الحاضرة أكد، بدليل انه يقتل بتركها بخلاف الفائتة ولئلا تصير الحاضرة فائتة. انظر: المستوعب 1/ 129،الممتع في شرح المقنع 1/ 35.
(2) إذا سلم شخص على المصلى فهل يجوز للمصلى أن يرد السلام بالإشارة أم لا يجوز؟ هذه مسألة اختلف فيها:-
القول الأول: لو سلم شخص على المصلى لم يجز عليه أن يرد السلام بالكلام فإن فعل بطلت صلاته بل يرد السلام بالإشارة.ذهب إلي ذلك الإمام احمد ومالك والشافعي. انظر: المغنى 2/ 460.
القول الثاني: إذا سلم شخص على المصلى لم يجز له الرد لا بالكلام ولا بالإشارة لأنه صلى الله عليه وسلم (لم يرد بالإشارة على ابن مسعود ولا على جابر فلو رد بالإشارة لا تفسد صلته) انظر: تبيين الحقائق 1/ 157. وهناك أكثر من حديث يدل على جواز رد السلام بالإشارة نكتفي بذكر