فهرس الكتاب
دليلنا: انه عمل يشير به إليه حاجة فلم تكره كالخطوة والخطوتين.
المسألة رقم (190)
(التنبيه يكون بالتسبيح أو التكبير)
إذا قصد التنبيه بالتسبيح أو التكبير أو قراءة القران لم تفسد صلاته (1)
خلافا لأبى حنيفة في قوله: تفسد صلاته إلا في موضعين،
احدهما: إذا قصد تنبيه الإمام على سهوه. والثاني: إذا دفع المار بين يديه.
دليلنا ما روى سهل بن سعد الساعدى، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ناب أحدكم شئ في صلاته فليسبح الرجال ولتصفق النساء) وهذا نص.
المسالة رقم (191)
(ستر العورة(2 ) )
ستر العورة شرط في صحة الصلاة، في حق الرجل والمرآة (3) ،
احدهما؛ عن جعفر بن عون حدثنا هشام بن سعد حدثنا نافع قال: سمعت عبد الله بن عمر رض الله عنه يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي قباء يصلى فيه. قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصل قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلى. قال: يقول هكذا: بسط كفه وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل ظهره إلي فوق أخرجه البيهقى في سننه، كتاب الصلاة باب كيفية الإشارة باليد: 2/ 259 - 260.
(1) إذا أراد المصلى أن ينبه احد الأفراد سواء كان إماما أم شخص أخر لا يصلى بذكر مشروع.
فذهب جمهور الفقهاء إلي أن ذلك يتنوع إلي ثلاثة أنواع:
الأول: مشروع في الصلاة، مثل أن يسهو أمامه فيسبح به لتذكيره أو يستأذن عليه إنسان في الصلاة بكلمة أو ينوبه شئ فيسبح ليعلم انه في صلاة. أو يخشى على إنسان الوقوع في شئ فيسبح به ليوقظه فهذا لا يؤثر في الصلاة في قول أكثر أهل العلم. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من نابه شئ في الصلاة فليقل: سبحان الله. فإنه لا يسمعه احد يقول سبحان الله إلا التفت) انظر المسند لأحمد بن حنبل 1/ 79.
بينما يرى أبو حنيفة: أن من افهم غير إمامه بالتسبيح فسدت صلاته لأنه خطاب أدمى فيدخل في عموم أحاديث النهى عن الكلام فأبو حنيفة يرى: انه لا يجوز له أن يسبح إلا إذا كان لتنبيه الإمام أو دفع المار بين يديه.
(2) المراد بستر العورة هو أن يستر ما تحت السره إلي الركبة إذا كان رجلا وتستر المرآة جميع جسدها إلا الوجه والكفين. انظر: القدورى ص9، الهداية 3/ 188، المجموع 3/ 188، المغنى 2/ 283.
(3) هذه المسالة محل خلاف بين الفقهاء فمنهم من قال: بأن ستر العورة عن النظر وجب وشرطه لصحة الصلاة. ومنهم من قال: سترها واجب ولكن ليست بشرط صحة الصلاة ومنهم من