فهرس الكتاب
خلافا لمالك في قوله: ليس بشرط في صحة الصلاة على الاختلاف عنه.
دليلنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم مستور العورة وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلى) .
المسألة رقم (192)
(الركبة هل هي عورة؟)
عين الركبة ليست بعورة
خلافا لأبى حنيفة في قوله: هي عورة (1) .
دليلنا: أن الركبة جعلت حد العورة فلا يكون منها. دليله: نفس السترة.
قال هي شرط مع الذكر دون السهو. على ذلك يمكن حصر الأقوال في هذه المسألة على النحو التالي:-
القول الأول: أن ستر العورة واجب وشرط لصحة الصلاة، فإذا انكشف شئ من العورة مع القدرة لم تصح صلاته. ذهب إلي ذلك الحنابلة وأصحاب الرأي والشافعي.
وقد استدلوا على ذلك بما روته عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا قبل الله صلاة حائض إلا بخمار)
انظر: سنن أبي داود 1/ 149، عائضة الأحوذى 2/ 169، وسنن ابن ماجة 1/ 215، ومسند الإمام احمد 6/ 150. راجع المغنى 2/ 282، المجموع 3/ 166، فتح القدير 1/ 256.
القول الثاني: أن ستر العورة واجب ولكنه ليس بشرط لصحة الصلاة، لان وجوبها لا يختص بالصلاة فلم يكن شرطا، كاجتناب الصلاة في الدار المغصوبة فان صلى مكشوفها صحت صلاته سواء تعمد أو سها. ذهب إلي ذلك بعض أصحاب مالك.
جاء في بداية المجتهد 1/ 165: (اتفق العلماء على أن ستر العورة فرض بإطلاق، واختلفوا هل هى شروط من صحة الصلاة أم لا.؟ وظاهر مذهب مالك أنها من سنن الصلاة)
راجع: شرح الخرشى 1/ 155.
(1) مع اتفاق جمهور الفقهاء على أن عورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة. اختلفوا في عين الركبة هل هي داخلة في العورة أم أنها ليست داخلة؟ وبالتالي فليست بعورة:
القول الأول: أن الركبة ليست بعورة فهي غير داخلة في عورة الرجل والأمة،
ذهب إلي ذلك الحنابلة وبه قال مالك والشافعي في قول. وقد استدلوا على ذلك بما رواه أبو ايوب الانصارى قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أسفل السرة وفوق الركبتين من عورة) انظر: المسند 2/ 187. وبما رواه الدارقطنى بإسناده عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظر إلي شئ من عورته فان ما تحت السرة إلي الركبة عورة)
جاء في المجموع للنووي 3/ 286: (أما حكم المسالة ففي عورة الرجل خمسة أوجه) الصحيح المنصوص إنها ما بين السره والركية وليست السرة والركبة من العورة قال الشيخ أبو حامد: نص الشافعي في أن عورة الحر والعبد ما بين سرته وركبته وان السرة والركبة ليسا عورة في الأم والإملاء).