فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1922

المسألة رقم (193)

(عورة المرآة) (1)

كل المرآة عورة إلا الوجه،

خلافا لأبى حنيفة في قوله: كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين. (2)

دليلنا: أن الكفين والقدمين لا يجب عليها كشفه في الإحرام فتكون عورة،دليله بقية البدن.

القول الثاني: ان الركبة من العورة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الركبة من العورة) ؛ أخرجه الدارقطنى في سننه: 1/ 231.

ولان الغاية قد تدخل وقد تخرج والموضع موضع الاحتياط فحكمنا بدخلوها احتياطا وان الركبة ملتقى عظم العورة وغيرها فاجتمع الحلال والحرام ولا مميز.انظر: تبيين الحقائق 1/ 95.

(1) العورة من العور وهو القبح، لقبح كشفها.

(2) مسألة عورة المرآة لقد اختلف الفقهاء في تحديد الجزء الذي يجب ستره في الصلاة على:

القول الأول: أن جسم المرآة كله عورة إلا الوجه والكفين.

ذهب إلي ذلك الشافعية والحنابلة في رواية. انظر: المغنى 2/ 17، الكافي 1/ 266، الإنصاف 1/ 449، المجموع 3/ 173، مغنى المحتاج 1/ 185.

وقد استدلوا على ذلك بما يلي: قوله تعالى (ولا يبدين زينتهم إلا لما ظهر منها) النور: أية 31، فالله سبحانه وتعالى نهى المرآة أن تبدى زينتها للأجانب إلا لما ظهر منها وهو زينة الوجه والكفين فإذا أباح الله النظر إلي زينة الوجه والكفين قد اقتضى هذا لا محالة إباحة النظر إلي الوجه والكفين. انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 460.

وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لأسماء بنت أبي بكر: (يا أسماء إن المرآة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يرى إلا هذا وهذا وأشار إلي وجهه وكفيه) . فقد دل هذا الحديث دلالة واضحة على أن بدن المرآة كله عورة ما عدا الوجه والكفان، انظر: نصب الراية 1/ 299، عون المعبود شرح سنن أبي داود 11/ 162.

القول الثاني: ان بدن المرآة كله عورة ما عدا الوجه والكفين والقدمين ذهب إلي ذلك الحنفية.

انظر: البناية شرح الهداية: 1/ 135.

جاء في تبيين الحقائق 1/ 96: (وبدن الحره عورة الا وجهها وكفيها وقدميها لقوله تعالى(ولا يبدين زينتهم الا لما ظهر منها) والمراد محل زينتهم وما ظهر منها الوجه والكفان قاله ابن عباس وابن عمر واستثنى في المختصر الاعضاء الثلاثة للابتداء بإبدائها.) وقال الطحاوى: قدم المراه ليس بعورة.

القول الثالث: ان عورة المراه الحره الواجب سترها في الصلاة هلى المغلظه فقط وهى بطنها وما حاذاها من صدرها ومن السره للركبة وما عدا ذلك فهى مخففه لا يجب سترها في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت