فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1922

المسألة رقم (194)

(انكشاف العورة أثناء الصلاة)

اذا انكشف من العورة يسير لم تبطل صلاته (1) .

خلافا لابى حنيفة في قوله: اذا انكشف من العورة المغلظة قدر الردهم لم تبطل صلاته، وان انكشف اكثر بطلت صلاته،

وخلافا للشافعى في قوله تبطل كثيرا كان أو يسيرا.

دليلنا حديث عمر بن سلمة قال: لما رجع قومى من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: (انه قال: ليؤمكم أكثركم قرانا، قال فدعونى فعلمونى الركوع والسجود فكنت اصلى بهم وعلى بردة مفتوقة فقالوا لا يجزئ يا رباح غطاء اسن ابنك عنا) (2) وهو محمول على اليسر.

ولأن كل ما صحت الصلاة مع كثيره حل العذر فرق بين يسيره وكثيره في غير حال القدر كالمشى في الصلاة تجوز الصلاة مع كثيره في حال العذر ويفرق بين قليله وكثيره في غير حال العذر كذلك ها هنا.

وانما يكره كشفها فقط فإن كشفت اعادت في الوقت فقط فإن خرج الوقت صحت الصلاة ولا اعادة عليها. انظر: حاشية الدسوقى 1/ 212 وما بعدها.

وفى الحقيقه ان هذا رأى في مذهب المالكية ولم اعثر في كتبهم التى تحت يدى على دليل لهذا.

(1) لقد اختلف الفقهاء في حكم صلاة من انكشفت عورته وهو في الصلاة:

القول الأول: ان المصلى اذا انكشفت عروته جزء يسير لم تبطل صلاته، زان كثرت بطلت الصلاة به، لان التحرز منه ممكن ذهب إلي ذلك الحنابلة في المعتمد عندهم. انظر: المغنى 2/ 287، الكافى 1/ 113، المبدع 1/ 366، الإنصاف 1/ 456.

القول الثاني: ان المصى اذا انكشفت من عورته جزء يسير لم تبطل صلاته وان كثرت بطلت صلاته ذهب إلي ذلك الحنفية.

واصحاب هذا الراى اتفقوا مع الرأى الأول في ان اليسير لايبطل الصلاة ولكنهم اختلفوا فذهبوا إلي تحديد اليسير فقالوا: من العورة المغلظه مقدار الدرهم فأقل، ومن المخففه مقدار الربع. انظر المبسوط 6/ 197، البدائع 1/ 117.

القول الثالث: ان المصلى اذا انكشفت عورته وهو في الصلاة بطلت صلاته مطلقا. اى سواء اليسير أو الكثير لان ستر العورة شرط لصحة الصلاة فاذا انكشف شئ من عورته فلا عفو مطلقا.

ذهب إلي ذلك الشافعية ورواية عن احمد انظر: المجموع 3/ 172. تلحاوى للماوردى 2/ 220،كشف القناع 1/ 268، الإنصاف 1/ 456.

(2) اخرجه البخارى في صحيحه كتاب المغازى 5/ 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت