فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1922

المسالة رقم (195)

(ستر المنكبين في الصلاة)

يجب عليه ان يستر منكبيه في الصلاة (1)

خلافا لأكثرهم في قوله: لا يجب ذلك.

دليلنا: ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: لا يصلى الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شئ) (2)

ولانه ستر وجب لأجل النظر فلم يقف على ستر العورة.

المسألة رقم (196)

(صلاة العريان) (3)

اذا لم يجد ثوبا صلى قاعدا يومئ،

خلافا لمالك والشافعى في قولهماك لا تجزئه الا ان يصلى قائما بركوع وسجود.

(1) هذه المسالة اختلف فيها هل يجب على المصلى ان يستر منكبيه في الصلاة ام لا يجب؟

القول الأول: يجب على المصلى ان يستر المنكبين وانه منهى عن تركه في الصلاة والنهى يقتضى فساد المنهى عنه ولانها سترة واجبة في الصلاة والاخلال بها يفسدها.

ذهب إلي ذلك الامام احمد وحكى عن أبي جعفر ان الصلاة لا تجزئ من لم يخمر منكبيه.انظر: المغنى 2/ 289، الممتع 1/ 357، الكافى 1/ 113.

وقد استدلوا على ذلك بما رواه أبو داود عن بريدة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصلى في لحاف ولا يتوشح به أو يصلى في سراويل ليس عليه رداء ولا يجب ستر المنكبين جميعا بل يجزئه وضع ثوب على احدى عاتقيه لان الخبر لا يقتضى سترهما جميعا.

القول الثاني: لا يجب على المصلى ستر منكبيه لانهما ليسا بعورة فأشبه بقية البدن.

ذهب إلي ذلك اصحاب الرأى ومالك والشافعى.

جاء في حلية العلماء 1/ 167: (وقال احمد: لا تصح صلاته حتى يطرح على عاتقه شيئا فان صلى في قميص واسع الجيب ترى عورته لم تصح صلاته)

(2) اخرجه البخارى في صحيحه 1/ 101، ومسلم في صحيحه 1/ 368،أبو داود في سننه 1/ 146، والنسائى والدرامى 1/ 318.

(3) اتفق فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على انه يعفى عن ستر العورة ويجوز للانسان ان يصلى عريانا في حالة العجز- بأن لم يجد ثوبا وحشرته الصلاة- وذلك لان اشتراط الستر لصحة الصلاة مقيدة بالمقدرة وهو عاجز عنه. واستدلوا على ذلك بقوله تعالى (لا يكلف الله نفسا الا وسعها) البقره: اية 286، وقوله تعالى (وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه) الانعام ايه 119، كما اتفقوا على انه (اذا صلى عريانا ثم وجد السترة لم تلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت