فهرس الكتاب
دليلنا: ما روى عن ابن عمر انه قال في قوم انكسر بهم مركب في البحر فخرجوا عراة قالك يصلون جلوسا يومؤن برؤوسهم ايماء، (1) لم ينقل خلافه.
ولانه قادر على ستر ما يجب سترة من العورة فلم يجز له تركه لو كان واجدا للثوب.
(المسالة رقم(197)
(العريان اذا وجد ثوبا نجسا) (2)
اذا لم يجد الا ثوبا نجسا فانه يصلى فيه ولا يصلى عريانا،
خلافا للشافعى في قوله: لا يصلى فيه ويصلى عريانا.
الاعادة كفاقد الطهورين لان العرى عذر عام ربما اتصل ودام فلو أو جبنا الاعادة لشق وضاق).
ثم اختلفوا في كيفية صلاته على قولين:
القول الأول: اذا لم يجد ثوبا صلى قاعدا يومئ بالركوع والسجود وان صلى قائما أجزأه وصلاته صحيحة والأولافضل لان جلوسه فيه ستر لعورته والجلوس قائم مقام القيام. ولان ستر العورة اكد من القيام بدليل سقوطه إلي غير بدل.
ذهب إلي ذلك الحنابلة والحنفية؛ انظر: كشف القناع 1/ 271، شرح منهى الارادات 1/ 229،
بدائع الصنائع 1/ 117، تبيين الحقائق 1/ 97.
جاء في الممتع 1/ 365: (اما كون من عدم السترة بكل حال يصلى جالسا يومئ بالركوع والسجود لانه يروى عن ابن عمر انه قال في قوم انكسرت لهم مركبهم فخرجوا عراة قال: يصلون جلوسا يومئون ايماء برؤوسهم) ؛ رواه الخلال.
القول الثاني: اذا لم يجد ثوبا صلى قائما ويركع ويسجد ولا يترك القيام.
ذهب إلي ذلك المالكية والشافعية. انظر: المجموع 3/ 188، الأم 1/ 61، المهذب 1/ 224.
(1) انظر: مصنف عبد الرازق 2/ 584، نصب الراية 1/ 301.
(2) ملخص هذه المسالة: ان المصلى اذا لم يجد العريان الا ثوبا نجسا - بما لا يعفى عنه من النجسات- وحضرته الصلاة، فهل يلبس الثوب ويعفى عن النجاسة أو لا يلبسه ويعفى عن الستر ويصلى عريانا؟ لقد اختلف الفقهاء على ثلاثة اقوال:
القول الأول: ان العريان اذا وجد ثوبا نجسا صلى فيه ولا يصلى عريانا اذا كان نجس الذات كجلد الكلب أو الخنزير فيجب عليه ان يصلى فيه ولا يصلى عريان،
ذهب إلي ذلك الحنابلة والمالكية،
ولكن الحنابلة قالوا: لو كان نجس العين كجلد الميتة صلى عريانا من غير اعداة. راجع: حاشية الدسوقى 1/ 212، التاج والاكيل 1/ 497. منهتى الارادات 1/ 145، كشاف القناع 1/ 271.
جاء في المغنى 2/ 315: (فان لم يجد الا ثوبا نجسا قال احمد: يصلى فيه ولا يصلى عريانا وهو قول مالك والمزني) .
القول الثاني: ان العريان اذا وجد ثوبا نجسا لا يصلى فيه بل يصلى عريانا وأجزأه لان هذه سترة نجسة لا تجوز الصلاة فيها كما لو قدر على غيرها ومثله مثل وجود العادم للماء ماء نجسا، فإنه