فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1922

وخلافا لأبى حنيفة في قوله: وهو لا يصلى فيه بالخيار.

دليلنا: انه قادر على ما يجب ستره خارج الصلاة فوجب ستره في الصلاة أصله اذا كان قادرا على ثوب طاهر.

المسألة رقم (198)

(الصلاة في ثوب مغصوب)

اذا صلى في ثوب غصب، أو أرض غصبت فصلاته باطلة (1)

خلافا لأكثرهم في قولهم: تكره، وصلاته صحيحة.

دليلنا: انه نهى عن الصلاة فيه فلم تجزئ الصلاة فيه كالثوب النجس.

يتيمم ولا يستعمله فكذا هنا يصلى عريانا ولا يستعمله.

ذهب إلي ذلك الشافعى. انظر: الحاوى 2/ 230، المجموع 3/ 192، مغنى المحتاج 1/ 188.

القول الثالث: ان العريان اذا وجد ثوبا نجسا فالحال لا يخلو اما ان يكون الربع منه طاهرا واما ان يكون نجسا فان كان ربعه طاهرا لم يجز ان يصلى عريانا بل يجب عليه ان يصلى في ذلك الثوب، وان كان كله نجسا أو الطاهر منه اقل من البرع فهو بالخيار في قول أبي حنيفة، وأبى يوسف، وقال محمد: لا تجزئه الا مع الثوب. راجع: تبيين الحقائق 1/ 97، البدائع 1/ 177، فتح القدير 1/ 263.

(1) هذه المسالة وهو حكم الصلاة في ثوب مغصوب أو ارض مغصوبة؛ اختلف الفقهاء في حكم الصلاة، مع اتفاقهم على ان ذلك حرام بالإجماع؟

القول الأول: ان الصلاة في ثوب مغصوب أو أرض مغصوبة باطلة سواء في ذلك صلاة الفرض أو النفل ما عدا صلاة الجمعة فهى صحيحة، لانها تختص بموضع معينو والمنع من الصحى يقضى إلي تعطيلها.

ذهب إلي ذلك الحنابلة في رواية: انظر: الممتع 1/ 384، المغنى 2/ 476.

جاء في المغنى 2/ 476: (وفى الصلاة في موضع المغصوب روايتان؛ احداهما: لا تصح وهو احد قولى الشافعى لان الصلاة عبادة اتى بها على الوجه المنهى عنه فلم تصح، كصلاة الحائض وصومها لان النهى يقتضى تحريم الفعل واجتنابه والتأثيم بفله يكون مطيعا بما هو عاص به ممتثلا بما هو محرم عليه) .

القول الثاني: ان الصلاة في ثوب مغصوب أو ارض مغصوبة صحيحة فهو متقرب من وجه عاصيا من وجه اخر. ذهب إلي ذلك جمهور الفقهاء (الشافعية والحنفية والمالكية)

انظر المهذب: 1/ 218، المجموع 3م164 وما بعدها.

جاء في المهذب 1/ 218 ما نصه: (ولا يجوز ان يصلى في ارض مغصوبة لان الليث فيها يحرم في غير الصلاة فلأنه يحرم في الصلاة أو لى، فإن صحت فيها صحت صلاته لان المنع لا يختص بالصلاة فلم يمنع صحتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت