فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1922

المسالة رقم (199)

(الكلام في الصلاة) (1)

الكلام عامدا يفسد الصلاة، وان كان لمصلحتها في احدى الروايتين (2) ،

خلافا لمالك: لا يبطل الا الامام والماموم.

دليلنا: انه كلام ادمى اشبه اذا لم يكن لمصلحته.

(1) المقصود بالكلام المبطل: هو ما انتظم من حرفين لان بالحرفين تكون كلمة مثل اب - اخ - ام فيدخل في ذلك الضحك الذى يظهر منه حرفان والنفخ والنحنحه .... الخ، انظر: المغنى 2/ 450 وما بعدها.

(2) هذه المسألة ملخصها: لو ان شخصا تكلم في الصلاة عامدا سواء في ذلك كان لمصلحة الصلاة ام لا ... فإن الفقهاء اختلفوا في ذلك على قولين:

القول الأول: ان الكلام العمد في الصلاة يفسدها بالإجماع حتى ولو كان لمصلحتها في احد الروايات.

ذهب إلي ذلك لحنابلة وجمهور الفقهاء.

فقد اجمع الفقهاء ان من تكلم في صلاته عامدا وهو لا يريد اصلاح صلاته أن صلته فاسدة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناسو انما هى التسبيح والتكبير وقراءة القران) ؛ رواه مسلم. اما من تكلم في صلاته لمصلحة الصلاة فان صلاته تفسد اماما كان أو غيره.

راجع هذه المسالة بالتفصيل في المغنى 2/ 448 وما بعدها، الممتع 1/ 487، الحاوى 2/ 237، المزني ص 16.

جاء في الممتع 1/ 487 ما نصه:(لو تكلم لغير مصلحة الصلاة بطلت، وان تكلم لمصلحتها ففيه ثلاق روايات:

احداهن: لا تبطل والثانية تبطل والثالثة: تبطل صلاة الماموم دون الامام)؛ اختارها الخرقى.

قال الماوردى: (اذا تكلم في صلاته عامدا فصلاته باطله بكل حال سواء كان مما يصلح الصلاة ام لا) .انظرك الحاوى 2/ 237.

القول الثاني: ان من تكلم في صلاته وكان لمصلحة الصلاة كاعلام الامام بسهوه، فان صلاته لا تبطل وعمده لغير مصلحة الامام يبطلها.

ذهب إلي ذلك الامام مالك. انظر: الدسوقى 1/ 289.

جاء في الشرح الكبير: (وتبطل بتعمد كلام ولو بحرف أو صوت ساذج الا ان يكون تعمد الكلام لاصلاحها اى الصلاة فلا تبطل الا بكثيره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت