فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1922

المسالة رقم (200)

(حكم كلام الناسى في الصلاة)

وكلام الناسى يفسد الصلاة في اصح الروايتين (1) ،

خلافا لمالك والشافعى وداود في قولهم: هى صحيحة.

دليلنا: انه من كلام الناس فأشبه العمد.

(1) لقد تحدث المصنف عن اراء الفقهاء في حكم الكلام العمد في المسألة السابقةو وفى هذه المسألة يتحدث عن كلام الناسى، ونستطيع ان نوضح اراء الفقهاء فيها ونقول: لقد اختلفوا في كلام الناسى، هل يفسد الصلاة ام لا؟ على قولين:

القول الأول: ان من تكلم في صلاته كانت صلاته باطلة سواء تكلم ناسيا أو ذاكرا، لان كل ما كان مناقضا للصلاة لا يغير الحال بين الناسى والعامد كالحدثو

ذهب إلي ذلك الحنابلة في رواية والحنفية.

جاء في الكافى 1/ 162: (وان تكلم في صلاته ناسيا أو جاهلا بتحريمه ففيه روايتان؛ احداهماك يبطلها لانه من غير جنس الصلاة فاشتبه العمل الكثير. والثانية: لا يفسدها)

وجاء في المبسوط 1/ 170: (فان تكلم في صلاته ناسيا أو عامدا مخطئا أو قاصدا استقبل الصلاة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:(ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس انما هى للتسبيح والتهليل وقراءة القران) . راجع: البدائع 2/ 577، الهداية 1/ 61و المغنى لابن قدامة 2/ 452.

القول الثاني: ان من تكلم في صلاته ناسيا تكون صلاته صحيحة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (رفع عن امنى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ؛ اخرجه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه؛ فإنظر سنن ابن ماجه 1/ 659،

ذهب إلي ذلك الشافعى والمالكية ورواية عند الحنابلة.

جاء ف ىالمهذب 1/ 289: (وان تكلم في صلاته أو قهقة فيها أو شهق بالبكاء وهو ذاكر للصلاة عالم بالتحريم بطلت صلاته فإن فعل ذلك وهو ناسى انه في الصلاة ولم يطل لم تبطل صلاته وان فعل ذلك وهو جاهل بالتحريم ولم يطل لم تبطل صلاته وان سبق لسانه من غير قصد إلي الكلام أو عليه الضحك ولم يطل لم تبطل صلاته غير مفرط، فهو كالناسى والجاهل، وان طال الكلام وهو ناسى أو جاهل بالتحريم ففيه وجهان)

انظر: المجموع: 3/ 98 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت