فهرس الكتاب
لان الحكم يتعلق بوجود الحمل لتحقيقه فال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نفقة لها إلا ان تكون حاملا و قال: لا توطأ حامل حتى تضع و لا حائل حتى تستبرئ بحيضة تعلق الحكم بها و قال: إلا ان في قتيل عمد الخطأ قتيل والعصا مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها. فكذلك من اشترى جارية فأصابها حملا كان له الرد بالعيب بغالب الظن و ان لم يحقق الحمل كذلك النفقة
المسألة رقم (1658)
(النفقة للحمل) (1)
النفقة تجب للحمل
خلافا للشافعي في احد القولين والثانية: إنها تجب لها لأجل الحمل و لهذا الاختلاف فوائد:
احدهما: إذا تزوج حر بأمة فأبانها و هي حامل فان قلنا: النفقة للحمل لم تجب على والده و وجبت على سيد الأمة لأنه ملكه ولدا وإذا قلنا لأجله كانت على زوجها و هو المنصوص عنه
الثانية: عند تزوج أمة فأبانها و هي حامل فإن قلنا: النفقة للحمل كانت على سيد الولد دون والده لأنه مملوك العين وهو المنصوص عنه و إذا قلنا لها: لأجله فالنفقة تجب على سيد العبد كما تجب نفقة زوجته
وقضاء حاجتها
قال صاحب المغنى: و يحتمل ان لا تسقط نفقتها و ان لم يكن معها لأنها مسافرة بإذنه أشبه ما لو سافرت في حاجته)
القول الثاني: إذا سافرت المرأة بإذن زوجها لحاجة تخصها لا تسقط و تستحق النفقة
ذهب إلى ذلك الشافعي. جاء في المذهب 4/ 602:(و ان أحرمت بالحج بأنه فان خرجت معه لم تسقط نفقتها لأنها لم تخرج من طاعته وقبضته و ان خرجت وحدها فعلى قولين:
احدهما: لا يسقط لأنها سافرت بإذنه
والثاني: يسقط لان النفقة للتمكين مع الاستمتاع و قد عدم)
(1) جاء في الكافي 3/ 357: (البائن بفسخ أو طلاق فان كانت حاملا فلها النفقة و السكن لقوله تعالى:(أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم و لا تضاروهن لتضيقوا عليهن و ان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) الطلاق: آية 6
هل تجب النفقة للحمل أو للحامل؟ وجهان أحداهما: للحمل لأنها تجب بوجوده و تسقط بعدمه والثاني: تجب لها بسببه لأنها تجب مع الإعسار و نفقة الولد لا تجب مع العسر)