فهرس الكتاب
الثالثة: عند زوح بحرة فأبانها و كانت حاملا فان قلنا للحمل فالنفقة على الزوجة و لأنه ولد مملوك و ان قلنا: لها لأجله تكون على سيد العبد فأما إذا تزوج حر حرة فأبانها و هي حامل فإنها يستحق النفقة رواية واحدة لانا ان قلنا للحمل فالحمل ممن يلزمه نفقته لأنه حر و ان قلنا: لها بسبب الحمل فهي معتدة في نكاح له حرمة
الرابعة: إذا كان النكاح فاسدا أو الزوج حر فان قلنا للحمل فعليه النفقة لأنها نفقة ولده و لا فرق بين النكاح الفاسد و الصحيح في لحوق النسب
الخامسة: إذا نشزت وهي حامل تحت الزوج فقد قبل: إنها تتخرج على الروايتين ان قلنا للحمل فعليه النفقة و ان قلنا لها فلا نفقة كما لو لم تكمن بائنا
و الدلالة على وجوبها للحمل أنها إذا كانت بائنا حاملا فلا نفقة فإذا كانت حاملا وجبت النفقة فلما وجبت بوجوبه و سقطت بعدمه ثبت أنها له و لأنه لما كانت له النفقة إذا كان منفصلا كذلك إذا كان متصلا كالميراث و الوصية و الإقرار
المسألة رقم (1659)
(رضاع الولد) (1)
إذا طلبت المبتوتة أجرة الرضاع مقدار أجرة مثلها ووجد الأب من يرضعه بأقل من ذك أو من يتبرع بالرضاع اجبر على ان يعطيها الأجرة
(1) إذا طلبت المبتوتة أجرة رضاع ولدها و طلبت المثل ووجد الأب اقل من ذلك أو مجانا فمن يكون له حق الإرضاع؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسالة:
القول الأول: إذا طلبت المبتوتة أجرة الرضاع مقدار أجرة مثلها ووجد الأب من يرضعه بأقل من ذلك فيكون لها الحق في الإرضاع ويجبر على ان يعطيها الأجرة. ذهب إلى ذلك الجمهور. جاء في المغنى 11/ 431: (ان الام إذا طلبت إرضاعه باجرة مثلها فهي أحق به سواء كانت في حال الزوجية أو بعدها وجد الأب مرضعة متبرعة أو لم يجد و قال أصحاب الشافعي: ان كانت في حبال الزوج فلزوجها منعها من إرضاعه لأنه يفوت حق الاستمتاع بها في بعض الأحيان)
وجاء في المذهب 4/ 635:(و ان طلبت أجرة المثل وللأب من يرضعه بغير عوض او بدون أجرة المثل ففيه قولان أحداهما: ان الام أحق باجرة المثل لان الرضاع لحق الولد و لان لبن الام أصلح به و انفع و قد رضيت بعوض المثل فكان أحق
و الثاني: ان الأب أحق لان الإرضاع في حق الصغير كالنفقة في حق الكبير و لو وجد الكبير من يتبرع بنفقته لم يستحق على الأب النفقة فكذلك إذا وجد من يتبرع بإرضاعه لم يستحق على الأب أجرة الرضاع)انظر: مغنى المحتاج 3/ 450 المبسوط 5/ 208