فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 1922

و لا معنى لقولهم: ان تلك لم تجر عادتها بالرضاع وهذه قد جرت عادتها لأنه يلزم عليه إذا طلقها قد جرت عادتها و لا يلزمها

و لا معنى لقولهم: ان المطلقة في مئونة نفسها فلم تجبر الزوجة في مئونة الزوج لان الموسرة و الشريفة في مؤن الزوج و لا تجبر على الرضاع ويبطل بالمطلقة إذا كانت في نفقة أبيها فإنها في مؤنة غيرها فلا تجبر على الإرضاع

المسألة رقم (1661)

(على من تكون نفقة القريب) (1)

كل شخص جرى بينهما الميراث بفرض أو تعصيب من الطرفين يلزمه نفقة الآخر كالأبوين و الأولاد و الإخوة و الأخوات و العمومة وبنيهم و ان جرى بينهم الإرث من احد الطرفين كابن الأخ مع عمه و ابن العم مع بنت عمه فهل تجب النفقة على الوارث؟ عل روايتين إحداهما: لا تجب والثانية: تجب و لا تختلف الرواية إذا لم يجر بينهما التوارث بفرض او تعصيب كذوي الأرحام بعضهم من بعض فلا يلزمهم النفقة

خلافا لأبي حنفية في قوله: يجبر ذو الرحم من الورثة على النفقة على قدر مواريثهم فيدخل فيه العمة والخالة وغير ذلك من المحرمات ويخرج من ذلك لبن العم

وخلافا لمالك في قوله: يجبر الوالد على نفقة ولده و الوالد على نفقة والده فقط فأما الجد فلا يلزمه نفقة ولد ولده و كذلك الام لا يلزمها نفقة ولدها

و خلافا للشافعي في قوله: يجبر على نفقة الوالدين و ان علوا والولد وان سفل على الإنفاق و لا يلزمه بقية الأرحام ان ينفق بعضهم على بعض فالدلالة على الشافعي قوله تعالى: (و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف) إلى قوله: (وعلى الوارث مثل ذلك) (2) فعطف الوارث على المولود له و لأنه موروث بفرض أو تعصيب فجاز ان يستحق بذلك النفقة كالوالد و الولد أو نقول: يرث بفرض أو تعصيب فجاز ان يلزمه النفقة لأجل ذلك دليله: ما ذكرنا و لا يلزم عليه من يرث بالرحم كالعمة و الخالة و الخال لقولنا: بفرض أو تعصيب و لا معنى لقولهم: ان هناك يجب مع اختلاف الدين و ها هنا لا يجب لانهالا

(1) راجع في ذلك: كشاف القناع 5/ 482 المذهب 4/ 628 ومغنى المحتاج 3/ 448

(2) سورة البقرة: آية 233

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت