فهرس الكتاب
المسألة رقم (1663)
(الإنفاق على الولد البالغ) (1)
إذا بلغ الولد و ليس له مال و لا كسب فنفقته على أبيه
خلافا لأبي حنفية في قوله: يجبر على نفقة البنت البالغ إذا لم يكن لها مال و لا زوج و لا كسب فأما الغلام فلا يجبر على نفقة إذا طلع صحيحا
وخلافا للشافعي في قوله: لا يجبر على النفقة على في الجارية و الغلام جميعا
لأنه لا مال له و لا كسب فلزم الأب نفقته دليله: الأعمى و الزمن
و لا يلزم عليه بقية العصبات إذا بلغن فقراء لا كسب لهم لأن فيهم روايتين والصحيح أنها تلزم و لأنه لو كان زمنا أو أعمى لزمت نفقته كذلك إذا كان فقيرا لا كسب له كالأب
و لا معنى لقولهم: إنه آكد حرمة و لهذا لا يقبل بابنه لأن هذا لا يوجب الفرق بينهما كما لم يوجب حال صغر الولد و حال العمى و الزمانة
(1) من الأمور المتفق عليها أن الرجل يجبر على الإنفاق على أولاده الصغار ذكورا أم إناثا لقوله تعالى: (فان ارضعن لكم فأتوهن أجورهن) الطلاق: 6 فالحق اوجب أجور رضاع الولد على أبيه و فوله تعالى: (و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف) البقرة: 233 و قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) البخاري: 6/ 2626
واجمع كل من نحفظه عنه من أهل العلم على ان على المرء نفقة أولاده الذين لا مال لهم ولكنهم اختلفوا في الولد البالغ هل يجبر والده على النفاق عليه؟
القول الأول: انه إذا بلغ الولد و لا مال له ولا كسب فنفقته على أبيه لأنه لا مال له و لا كسب وقياسا على الأعمى و الزمن ذهب إلى ذلك الحنابلة
جاء في المغنى 11/ 378: (ومن كان له أب من أهل الإنفاق لم تجب على سواه لان النفقة منصوص عليها فيجب إتباع النص وترك ما عداه)
القول الثاني: انه إذا بلغ الولد و لا مال له و لا كسب فان كان أنثى اجبر الأب بالإنفاق عليها و ان كان ذكرا فلا يجب عليه الإنفاق ذهب إلى ذلك أبو حنفية
جاء في تبيين الحقائق 3/ 62: (و البالغ إذا كان ذكرا و هو صحيح لا تجب نفقته على أبيه و لا على غيره من الأقارب)
القول الثالث: أنه إذا بلغ الولد فلا يجبر الوالد بالإنفاق عليه سواء كان ذكر أم أنثى ذهب إلى ذلك الشافعي