خلافا لأبى حنيفة والشافعي في قولهما: هي أحق بنفسها وهذه المسالة مبنية على الأصل قوة القرابة وهو أنها حالة لم يزل الحجر عنها في المال فلم يزل حق الحضانة دون السبع ولا يلزم عليه الغلام فانه يزول عنه الحجر في المال ببلوغه وان شئت قلت: كل حالة جاز للأب العقد عليها أو كل حالة لم يفتقر نكاحها إلى نطقها مع القدرة لم يزل الحجر عنها دليله: ما ذكرنا ولأنها إذا بلغت مبلغ النساء لم تكن مأمونة على نفسها فللأب ضمها إليه لأنها تلحق به الشين ولأنها إذا كانت بكرا تخدع والثيب لا تخدع في الغالب كذلك الغلام لان ولايته تزول
المسالة رقم (1670)
(طلاق الزوجة طلاقا بائنا يجعل له حق الحضانة) (1)
إذا طلقت الزوجة طلاقا بائنا عادت على حقها من الحضانة وان كان الطلاق رجعيا لم يعد حتى تنقضي العدة على قياس المذهب: ان الرجعة مباحة
خلافا لمالك في قوله: لا يعود حقها سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا
جاء في الحاوي 15/ 115:(فأما الجارية إذا بلغت فحكمها أغلظ لكونها عورة ترمقها العيون وتسبق إليها الظنون فيلزمها ويلزم أبويها من نفى التهمة عنها ما لا يلزمها في حق الابن وإذا كان كذلك فالأولى بها ألا تفارق احد أبويها ومقامها مع أمها أولى من مقامها مع أبيها لأنها اقدر على حفظها واخبر بتدبيرها لان النساء اعرف من الرجال بعادات النساء كما كان الرجال اعرف من النساء بعادات الرجال00
فان فارقت أبويها نظر في حالها: فان انتفت الريبة عنها في فراقها لم يكن لهما عليها اعتراض)
(1) إذا كانت الحاضنة مطلقة من والد المحضون سقط حقها في الحضانة فإذا طلقت بائنا فهل يعود إليها حقها في الحضانة مرة ثانية 00؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: ان المطلقة يسقط حقها في الحضانة إذا تزوجت بآخر فان طلقت بائنا عاد حق الحضانة إليها لان العلة المانعة قد زالت أشبه إذا عدلت بعد ان فسقت
أما إذا كان طلاقها من الأجنبي طلاقا رجعيا لا يعود إليها حقها في الحضانة إلا بانقضاء عدتها ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء
جاء في الكافي 3/ 383: (ولا حضانة للمرأة إذا تزوجت تجنبيا عن الطفل لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص: ان امرأة قالت يا رسول الله ان ابني هذا كان بطني له وعاء و ثدي له سقاء وحجري له حواء ان و أباه طلقني وأراد ان ينزعه منى فقال رسول الله صل الله عليه وسلم"(أنت أحق به ما لم تنكحني"رواه أبو داود ولأنها تشتغل عن الحضانة بالاستمتاع ومتى زالت الموانع مثل ان طلقت المرأة الزوجة أو لأنها تشتغل عن الحضانة بالاستمتاع ومتى زالت الموانع مثل ان طلقت المرأة المزوجة أو عتق الرقيق عاد حقهم من الحضانة لأنه زال المانع
القول الثاني: ان الحضانة يسقط حقها في الحضانة بالزواج من أجنبي فإن طلقت فلا يرجع