فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 1922

المسألة رقم (1727)

(الدراهم والدنانير هي أصل بأنفسها) (1)

الدراهم والدنانير مقدرة، وهي أصل بأنفسا،

خلافا للشافعي في قوله الجديد: هي بدل عن الإبل، تعدل به إلى قيمتها حين القبض، وأيده، وناقصة؛ لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه سلم قضى بالدية اثنا عشر ألفا، وفي لفظ آخر: أن رجلا من بني عدي قتل، فجعل النبي ديته اثنى عشر ألفا، ولا يصح حمله على أنه ابتداء حكم كما روى في الجنين بعده عند الإدامة، والثاني: أنه قال: قضى بديته وعلى ما قالوه يكون القضاء لا عن ديته. ولأن الأثمان إذا وجبت بسبب المتلف كانت بدلا عنه. أصله سائر المتلفات لا يدخلن بغير الأثمان في بدلها، والحر بغير الأثمان بدل فيه، لأن الأصل في ضمان المتلفات الأثمان، فإذا كان في قتل الحر الحيوان لم يجز لم يجز بدل على الأثمان التي هي أصل لا يثبت بالقتل.

ولا معنى لقولهم لنا بقتله، فنقول: فلم تكن الدراهم والدنانير محدودة فيه، ولأن الدية معنى جعلت فيه الإبل أصلا فكان الذهب والورق فيه أصلا، دليله: الزكاة.

المسألة رقم (1728)

(الدية من الذهب) (2)

الدية من الذهب ألف دينار، ومن الورق اثنا عشرة ألفا، خلافا لأبي حنيفة في

(1) لقد اختلف الفقهاء في الدراهم والدنانير، هل هي أصل، أم بدل.؟ وهل يجوز أخذها مع وجود الإبل.؟:

القول الأول: أن الدراهم والدنانير مقدرة في الدية، ويجوز أخذها مع وجود الإبل، وهي أصل كالإبل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم: (قضى بالدية اثنى عشر ألفا) .

ولأن الأثمان إذا وجبت عن متلف كانت بدلا عنه. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية.

جاء في كشاف القناع6/ 18: (دية الحر المسلم مائة من الإبل، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو ألف مثقال ذهبا، أو اثنا عشر ألف درهم فضة من دراهم الإسلام التي كان كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل. قال القاضي: لا يختلف المذهب في أن أصول الدية الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة، فهذه الخمسة أصول في الدية) .

القول الثاني: هي مقدرة، ويجوز العدول إليها مع وجود الإبل.

(2) اتفق الفقهاء على أن الدية من الذهب ألف دينار. ولكنهم في مقدار الذهب، على قولين:

القول الأول: أن مقدار الدية من الفضة اثنا عشر ألفا من الورق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت