المسألة رقم (1733)
(قطع اليد من نصف الذراع) (2)
اذا قطع اليد من نصف الذراع، او المرفق، او العضد، ففيها نصف الدية، كما لو قطعت من الكف،
خلافا لابي حنيفة، والشافعي في قولهما: يجب في الكف نصف الدية، وفيما زاد علية حكومة، وهو قياس المذهب، وقياس قول ابي بكر، لانه لما منع الكف للاصابع في الدية تجب ان تتبع الذراع والعضد والاصابع في الدية لاشتراكهما في اسم اليد، ولو قطع الجميع
== وعن مالك في جفن العين وحجاجها الاجتهاد، لانه لم يعلم تقديره عن النبي صلي الله علية وسلم.
ولنا: انها اعضاء فيها جمال الظاهر. زنفع كامل. فانها تقي العين وتحفظها، وتقيها الحر والبرد، وتكون كالفلق عليها).
القول الثاني: انه اذا تعدي شخص علي جفون العين وازالهها فانة يجب علي متلفيها حكومة، ولا تجب دية، ذهب الي ذلك المالكية. جاء في المجموع 19/ 76: (ويجب في الجفون الدية. ويجب في كل واحد منها ربع الدية، لانه محدود) .
(1) الحكومة: هي ان يقوم المجني علية كانه عبد لا جناية به، ثم يقوم، وهي قد برات، فما نقص من القيمة فله بقسطه من الدية، كان قيمته وهو عبد ولاجناية به مائة، وقيمتة بعد الجناية تسعة وتسعون، فيجب فيه عشر عشر ديته، لان الجناية نقصته عشر عشر قيمته). الكافي: 4/ 94.
(2) اذا قطع اليد من نصف الذراع، او المرفق، او العضد، فما هو الواجب من الدية.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:-
القول الاول: اذا قطع اليد من نصف الذراع، او المرفق، او العضد، فيجب علية نصف الدية، كما لو قطعت من الكف. ذهب الي ذلك الحنابلة.
القول الثاني: اذا قطع اليد من نصف الذراع، او المرفق، او العضد .. انه يجب في الكف نصف الدية، وفيما زاد علية حكومة، ذهب الي ذلك ابو حنية والشافعي.
جاء في المهذب 5/ 142:(ويجب في اليدين الدية، لما روي معاذ رضي الله عنه ان النبي صلي الله علية وسلم قال في اليدين الدية كاملة. انظر: مصنف عبد الرزاق: 9/ 381، ويجب في
احداهما نصف الدية، لما روي ان الرسول صلي الله علية وسلم كتب لعمرو ابن حزم حين امره علي نجران: في اليد خمسون من الابل)؛ مصنف ابن ابي شبية: 5/ 364.
واليد التي تجب فيها الدية هي الكف، فان قطع الكف، وجبت الدية، وان قطع من نصف الذراع او من المرفق، او من العضد، او من المنكب وجبت الدية في الكف، ووجب فيها زاد الحكومة.
وقال ابو عبيد بن حرب: الذي تجب فيه الدية هو اليد من المنكب، لان اليد اسم للجميع،
والمذهب الاول.