فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 1922

والاحبال، وبقي فيه بعض المنفعة و هو حبس البول، وحصول البول منه فلا يمنع التقدير، ومجرد الحمل يوجب عند الشافعي كمال الدية فتجب كلها.

المسألة رقم (1735)

(في كسر الضلع الترقوة والذراع .... ) (1)

في كسر الضلع بعير، وفيها جميعا بعيران، وفي الذراع والساق والفخد في كل واحد بعيران، وفي الزند بعيران، وفيهما اربعة ابعرة.

خلافا لاكثرهم في قولهم: ليس في ذلك شيء مقدر. لما روي سليمان بن يسار ان عمر قضي في الذراع، والعضد، والفخذ، والساق، والورك، اذا كسر واحد منهما فجبر فلم يكونه دحور بعير جرح فيها، فان كان فيها دحور فبحساب ذلك. وروي عمرو بن شعيب ان عمر قضي احدي الزندنين ببعيرين وفيهما جميعا باربعة ابعرة.

وقد ثبت ان اطلاق القضاء يقتضي حكما ميتدا، ولان اكثر ما فيها العظام انها باطنة، وهذا لايمنع التقدير كالهاشمة، والمثقلة، وكسر الصلب اذا منعه المشي، وذلك ان الهاشمة تضمن بزيادة علي الموضحة بخمس من الابل، وتلك الزيادة لكسر العظم، وكذلك المثقلة تضمن بزيادة عشر وليس ذلك الا كسر العظم ونقله. ولهذا المعني لو اراد ان يقتص من الجاني موضحة وياخذ مازاد عليها خمس في الهاشمة، وعشر في الموضحة كان له ذلك، ولايلزم عليه كسر العصعص، وحرزة الصلب، لان الحاجة بما ذكرنا اولي، ولانه يعضد قول الصحابي.

(1) لقد اختلف الفقهاء في الواجب في كسر الضلع، والترقوة، والذراع والساق. علي قولين:-

القول الاول: ان الواجب في كسر الضلع بعير، وكذلك الترقوة ... وفيهما جميعا بعيران، وفي الزند بعيران. ذهب الي ذلك الحنابلة في رواية.

جاء في الواضح 4/ 340:(ظاهر هذا ان في كل ترقوة بعيرين، فيكون في الترقوتين اربعة ابعرة، وهذا قول زيد بن ثابت. والتقوة: العظم المستدير حول العنق من النحر الي الكتف، ولكل واحد ترقوتين فيهما اربعة ابعرة في ظاهر قول الخرقي.

وقال القاضي: المراد بقول الخرقي الترقوتان معا، وانما اكتفي بلفظ الواحد لادخال الالف واللام المعتقبة للاستفراق، فيكون في كل ترقوة بعير، وهذا قول عمر بن الخطاب).

جاء في كشاف القناع 6/ 57: (وفي كسر الضلع بعيران جبر مستقيما، وفي الترقوتين بعيران، وفي احداهما بعير) .

القول الثاني: ان في كسر الضلع والترقوة ... الخ فيها حكومة.

ذهب الي ذلك اكثر الفقهاء. انظر: حلية العلماء 3/ 1089.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت