فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 1922

فكذلك إذا قطع اللسان فذهب الكلام وجب دية واحدة، ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع الكلام فعليه نصف الدية لان اللسان محل الكلام، ولا يلزمى عليه إذا أوضحه فمات منها، لآن الجناية وقعت على محل الحياة، وإن الحياة توجد بين كل جزء من البدن ونحن قلنا: زالت بها منفعة حالة في غير موضع الحياة به، والحياة في موضع الجناية،

المسألة رقم (1740)

(قلع سن رجل فنبتت) (1)

إذا قلع سن رجل فنبتت فلا شىء على القالع،

خلافا للشافعى في احد قوليه: على القالع الآرش، لآن السن إذا ثبتت وعادت كما كانت فقد زال أثر الجناية والشين الحاصل بها. فلو أوجبنا الآرش لآوجبناه لآجل الألم الذى أصابه، والآلم بلا اثر لا يوجب الارش،

ألا ترى أن رجلا لو لطم رجلا او ضربه بخشبة فألمه لم يجب عليه الآرش، لآنه لم يؤثر فيه. ولا معنى لقولهم: إن الآرش مقابلة السن المقلوعة لا في مقابلة الآلم، لآنها إذا ثبت بدلها سقط أرش المقلوعة، بدليل سن الصبى الذى لم يثغر إذا قلعت ثم نبتت لم يضمن، ولآنه قد خلفها في موضع سن اخرى مثلها فوجب ان يلزم الجانى أرش المقلوعة. دليله: سن الصبى إذا قلعت ثم نبتت.

ولا معنى لقولهم: ان تلك معرضة للسقوط، وعود ما خير منها لانه لو اتلف به شجرة معرضة للسقوط فنبتت من اصلها أخرى خير منها لم يسقط الضمان فعلم أن العلة ما ذكرنا، وأنه قد ثبت سن اخرى مثلها، او لآجل أن الضمان ثبت لآجل أثر

== الدية. ذهب إلى ذلك ابو حنيفة، والشافعى في القديم. جاء في المهذب 5/ 129:(وإن كان الآرش دون الدية كأرش الموضحة ونحوه، ففيه قولان:

قال في القديم: يدخل في دية العقل، لآنه معنى يزول التكليف بزواله، فدخل أرش الطرف في ديته كالنفس.

وقال في الجديد: لا يدخل، وهو الصحيح؛ لآنه لو دخل في ديته ما دون الدية لدخلت فيها الدية كالنفس، ولآن العقل في مجل والجناية في محل أخر، فلا يدخل أرشها في ديتها، كما لو اوضح رأسه فذهب بصره).انظر: روضة الطالبين: 9/ 290.

(1) راجع: المغنى 12/ 113، والمهذب 5/ 139 جاء فيه: (إذا قلع سن صغير لم يشغر لم يلزمه شىء في الحال، لآن العادة في سنه أن يعود وينبت، فلم يلزمه شىء في الحال، فإن نبت له مثلها في مكانها لم يلزمه ديتها. وهل تلزمه حكومة؟ فيه وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت