فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 1922

الجناية والآثر قد زال.

ولا معنى لقولهم: إن سن الصبى لا يجب ضمانها في الحال انتظارا لعود مثلها، والعود هاهنا غير مترقب لانه لا يجب ضمانها في الحال، بل ينتظر بها كما ينتظر سن الصبى وهو ظاهر كلامه في رواية ابن منصور، فقال: والسن إذا قلعت فنبتت بها سنة، ولو سلمنا هذا لم يضمن لآن هذا الاختلاف إنما هو لآن الله تعالى قد اجرى العادة أن يعيد سن للصبى ولا يعيد سن البالغ، وهذا لا يمنع التساوى في سقوط الضمان.

ألا ترى انه إذا ضرب عينه فابيضت استوى بها ولم يجب ضمانه في الحال، فإذا ... استقر البياض، فإن زال بعد ذلك سقط الضمان، وإن كان زواله في حاله لا تنتظر فيها كما سقط إذا زال البياض ابتداء الحال، كذلك سن الصبى والبالغ مثله. ولا معنى لقولهم: أن الضوء عوض، فإذا عاد علمنا أنه ذلك العوض، وليس كذلك هاهنا، لآن السن لا ينهى عن مشاهدة بالثانية غير للاولى، لآن علة الإصابة أدت للاعواض لإنفاذ ما تبين، وعلة الفرع تبطل سن الصبى، فإن الثانية غير الآولى، ولا ضمان

المسألة رقم (1741)

(قلع سن صغير لم يسقط بعد) (1)

فإن قطع سن صغير لم يسقط بعد وهى سن اللبن، وانتظر بها سنة، ونبتت اخواتها ولم تعد هى، ففيها حكومة،

خلافا للشافعى في قوله: تجب دية السن بكمالها وهى خمس من الإبل، لانها جناية على سن صبى لم تسقط فلم تضمن بالدية، كما لو ضربها فاسودت. ولا معنى لقولهم: إن تلك الجناية لو كانت على سن كبير لم يضمن الدية، لآنا لا

(1) ما الحكم لو قطع سن صغير لم يسقط بعد، وهى في سن اللبن وانتظر بها سنة، ونبتت أخواتها ولم تعد هى. فما الواجب في تلك الحالة.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الاول: أن من قطع سن صغير لم يسقط بعد، وهى سن اللبن، وانتظر بها سنة، ونبتت أخواتها ولم تنبت هى، فيجب فيها حكومة. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية عن القاضى.

جاء في الممتع 5/ 569: (وإن قلع سن صغير ويئس من عودتها، وجبت ديتها. وقال القاضى: فيها حكومة.

أما كونها فيها حكومة على قول القاضى؛ فلآن السن المذكورة لا تساوى سن الكبير بدليل أن الدية عند القلع، فوجب أن لا يكون الواجب فيها، وذلك يقتضى وجوب الحكومة، لآنها جناية لا مقدر فيها. فإن قيل: متى ييأس من عودها.؟ قال في المنقول عن احمد: يعد سنة، لآن ذلك هو

الغالب في نباتها. راجع: المستوعب 3/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت