فهرس الكتاب
نسلم هذا، وهى مسألة تأتى بعد. ولا معنى أن هناك أذهب لمجرد الجمال فلا منفعة، لآن أذن الاطروش، وأنف الاخشم مجرد الجمال ويضمن بالدية، ولآن الدية تجب بإتلاف عضو له منفعة مستدامة ومنفعة هذا السن غير مستدامة لانها معرضة للسقوط.
المسألة رقم (1742)
(القصاص في كسر السن) (1)
يجرى القصاص في كسر السن كما يجرى قلع السن،
خلافا لاصحاب الشافعى في قولهم: لا يجرى. لما روى أن الربيع كسرت سن خادمة، فقال النبى [صلى الله عليه وسلم] تكسر سنها كتاب الله القصاص. والكسر عبارة عن تفريق للأجزاء. والقلع عبارة عن إبانة الجملة؛ ولهذا يقال: كبير اللون إذا تفرقت أجزأه.
ولآنه يمكن استفياء القصاص من بعضه لانه ظاهر يمكن اعتباره بالمساحة ويؤمن بالسراية على نفسه لآنه عظم صلب فهو كالقصاص من بعض الآذن، والانف، ويفارق هذا ما جاء في العظام، لانها ليست ظاهرة، ولآنه لا يؤمن السراية على نفسها، لآنها تعلو ولا تقوى لضعفها
== القول الثانى: أن من قطع سن صغير لم يسقط بعد، وهى سن اللبن، وانتظر بها سنة، ونبتت أخواتها ولم تنبت هى، فيجب فيها الدية. ذهب إلى ذلك الشافعى.
جاء في المهذب 5/ 139و140: (وإن قلع سن صغير لم يثغر، لم يلزمه شىء في الحال، لآن العادة في سنه أن يعود وينبت فلم يلزمه شىء في الحال، فإن لم تنبت له ووقع الإياس من نباتها، وجبت ديتها، لآننا تحققنا من إتلاف السن، وإن مات قبل الإياس من نباتها ففيه قولان؛ أحدهما: يجب عليه دية السن، لآنه قلع سنا لم تعد.
والثانى: لا يجب، لآن الظاهر انها تعود، وإنما بموته. انظر: روضىة الطالبين:9/ 279.
(1) اتفق الفقهاء على أن قلع السن فيها قصاص. ولكنهم اختلفوا في كسرها .. هل يجرى القصاص كالقلع، أم لا يجرى القصاص. بل يدفع قيمة المكسور من دية السن .. ؟:
القول الاول: أن القصاص في كسر السن يجرى كما يجرى قلع السن. ذهب إلى ذلك الحنابلة.
القول الثانى: أن القصاص في كسر السن لا يجرى كما يجرى في قلع السن.
ذهب إلى ذلك الشافعى. جاء في المهذب 5/ 137: (ويجب في كل سن خمس من الإبل، لقول النبى صلى الله عليه وسلم:(وفى السن خمس من الإبل ) ) .
وإن قلع ما ظهر، وخرج من لحم اللثة، لزمته دية السن، لآن الجمال والمنفعة فيما ظهر، فكملت ديته. وإن كسر بعض السن طولا، او عرضا، وجب عليه من دية السن بقدر ما كسر
منها من النصف، او الثلث، او الربع، لآن ما وجب في جميعة الدية وجب في بعضه من الدبة بقدره).
انظر: روضة الطالبين 9/ 276 وما بعدها.