فهرس الكتاب
خلافا لابى حنيفة في قوله: تجب حكومة. لان ما كملت ديته من الكبير كملت ديته من الصغير. أصله: يده، ورجله، وسائر اطرافه. ولان العادة أنه صحيح ناطق فوجب أن يكون مضمونا بكمال ديته.
المسألة رقم (1745)
(فى عين الاعور الدية) (1)
فى عين الاعور الدية كاملة،
خلافا لابى حنيفة، والشافعى في قولهما: فيها نصف الدية، لآنه اجماع الصحابة؛ روى ذلك عن عمر، وعثمان، وعلى، وابن عمر،
ولآنه يستدرك بعينه ما يستدركه ذو العينين؛ بدليل أن من أراد يتأمل الشىء اللطيف فربما غمض إحدى عينيه ليستدرك البعيد، لآن الضوء يجتمع في أحدهما وبفتحهما ينتشر الضوء .. بدليل أنه ينظر في المدى بالجزاء، وينظر نقط المصاحف ذا
== ذهب إلى ذلك أكثر العلماء ومنهم الحنابلة.
جاء في المهذب 5/ 130: (ويجب في اللسان الدية، لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب في كتاب عمرو ابن حزم، وفى اللسان الدية. ولآن فيه جمالا ظاهرا ومنافع .. أما الجمال فإنه أحسن ما يتجمل به الانسان، والدليل عليه ما روى عن محمد بن على بن الحسين:(( ان النبى صلى الله عليه وسلم قال للعباس: (( أعجبنى جمالك يا ابن عم رسول الله. فقال: يا رسول الله: وما الجمال في الرجل؟ قال: اللسان ) ). المستدرك:3/ 330.
ويقال: المرء بأصغريه؛ قلبه ولسانه. ويقال: الانسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة، او بهيمة مهملة. واما المنافع: فإنه يبلغ به الاغراض، ويقضى به الحاجات، وبه تتم العبارات في القراءة والاذكار، وبه يعرف ذوق الطعام والشراب، ويستعين به في مضغ الطعام). وجاء في المغنى: 12/ 129:
(وإذا قطع لسان صغير لم يتكلم لطفولته ن وجبت ديته. وبهذا قال الشافعى)
القول الثانى: أن من قطع لسان صبى صغير لم ينطق فإنه تجب فيه حكومة، لآنه لسان لا كلام فيه فلم تجب فيه دية كلسان الاخرس. ذهب إلى ذلك ابو حنيفة.
(1) ما الحكم لو أن شخصا قلع عينا عوراء لشخص أخر. فما هو الواجب عليه في تلك الحالة.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:-
قال الحنابلة، والزهرى، والليث: عليه الدية. جاء في كشاف القناع 6/ 37: (وفى عين الاعور دية كاملة، قضى بع عمر، وعثمان، وعل، وابن عمر، ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة. ولان قلع عين الاعور يتضمن إذهاب البصر كله فوجبته الدية.
بينما يرى ابو حنيفة، والشافعى: انه في هذه تجب عليه نصف دية. جاء في المهذب 5/ 120 (ويجب في عين الاعور نصف الدية للخبر، ولان ما ضمن بنصف الدية مع بقاء نظيره ضمن به مع فقد نظيره كاليد) . ذهب إلى ذلك النخعى، والاوزاعى، وأبى حنيفة واصحابه.