فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 1922

الخط الدقيق ما ينظر ذو العينين، فوجب فيها ما وجب في العينين.

ولا يلزم عليه الأقطع إذا قطعت يده الباقية، لأنه لا يستدرك بها ما يستدركه باليدين، فلهذا لم يجب فيها جميع الدية.

ولا يلزم عليه ذهاب بعض ضوء عين الأعور، لأن ظاهر كلام أحمد أن فيه كمال الدية، لأنه قال: إنما جعلت دية للأعور لأنها بقية بصره. وعلى أنه لا يستدرك ببعض عينه ما كان يستدركه بجميع الضوء، وهذا معلوم بالمشاهدة، ومثاله: رجل له بابان يخرج من أيهما شاء، سد عليه أحدهما أمكنه أن يخرج من الآخر، فلو ضيق عليه الباب الذي يخرج منه أثر ذلك في دخوله.

ولا معنى لقولهم: إنه لا يستدرك بأحدهما ما يستدركه بالعينين، لأن صاحب العينين ينظر من الجانبين، والأعور يرى من أحد الجانبين، لأنهما يستويان في المقصود وهو النظر إلى المدى بالجزاء، وقراءة الخط الدقيق، وكون أحدهما ينظر من الجانبين فهو تفاوت يسير فهو يجري مجرى التفاوت في عين الشاب والشيخ، والأحوال وغير الأحوال، والأعمش وغير الأعمش.

ولا معنى لفولهم: إن عين الشيخ والأعمش المحل باقي، وها هنا المحل قد زال، لأن المحل وإن كان قد زال فمنفعته باقية فيجب أن يضمن.

المسألة رقم (1746)

(قلع الأعور إحدى عيني الصحيح) (1)

إذا قلع الأعور إحدى عيني الصحيح عمدا لم يملك المجني عليه القصاص، وكان له الدية كاملة، خلافا لأبي حنيفة، والشافعي في قولهما: له القصاص، فإن عفا عن القصاص إلى الدية فله بكل الدية. فالدلالة على سقوط القصاص ما روي أن عثمان بن

(1) ما الحكم لو أن شخصا أعور قلع إحدى عيني الصحيح عامدا. فهل يجوز القصاص. وما مقدار الدية الواجبة.؟،لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

القول الأول: إن قلع الأعور أحد عيني الصحيح عمدا فلا قود عليه، وعليه دية كاملة لقول عثمان أنه قال: (فلا يقتص منه) ،ولأنه لم يسلبه جميع النظر فلا يسلب جميع النظر كالصحيح.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، ومالك في قول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت