فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 1922

(عفان) دفع إليه أعور فقا عين صحيح فلم يقتص منه، وقضى فيها الدية كاملة. ولأن المسألة مبنية على أن في عين الأعور دية كاملة، فنقول: أذهب بضوء تجب به نصف الدية فلم يوجد به ضوء تجب دية كاملة. دليله: لو قلع ذو العينين أحد الصحيح لم تؤخذ عينيه بها، كذلك ها هنا. ولأن الأعور لم يسلبه النظر فوجب أن لا يسلب النظر، دليله: لو كان له عينان فقلع إحدى عيني الصحيح فإنه لا تقلع عينيه، كذلك ها هنا.

والدلالة على أنه يلزمه دية كاملة أنه عيني على أصلين، أحدهما، أن في عين الأعور دية كاملة. والثاني أنه لا يقتص منها .. فنقول: قد استحق عليه إتلاف عضو يضمن بدية كاملة، فإذا تعدد ذلك ضمن بدية كاملة. والأعمى إذا قلع عينين فإنه يضمن دية كاملة. كذلك ها هنا قد تعذر القصاص. ولأن الصحيح العينين لما لم يساو للأعور في لأحد البدلين وهو القصاص مع وجود التكافؤ ساواه في البدل وهو لدية، كالمرأة لم تساو الرجل في أحد البدلين وهو الدية مع وجود التكافؤ ساوته في البدل الآخر وهو القصاص، وهذه الطريقة مبنية على الفصل الأول، وأنه يجب القصاص.

المسألة رقم (1747)

(تساوى المرأة والرجل في أرش الجراح) (1)

تساوي المرأة الرجل في أرش الجراح في ثلث الدية فما دون، فإذا زاد على الثلث فهي على النصف،

خلافا لأبي حنيفة، والشافي في قوله الجديد: هي على النصف من جراح في

جاء في الممتع5/ 567: (وإن قلع الأعور عين صحيح عمدا فعليه دية كاملة، ولا قصاص، ولأن عمر، وعثمان- رضي الله عنهما-(قضوا بذلك، ولم يعرف لهما مخالف، فكان إجماعا) .

القول الثاني: إن قلع الأعور عين صحيح عمدا فإنه يقتص منه، وإن أخذ دية فنصف دية.

ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء.

(1) هل يساوي جراح المرأة جراح الرجل من أهل دينها.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة:

القول الأول: يساوي جراح المرأة جراح الرجل من أهل دينها في ثلث الدية فأقل، فإذا زادت عن الثلث أو بلغت الثلث تصبح ديتها نصف دية الرجل.

ذهب إلى ذلك مالك، والحنابلة في الرواية المشهورة، والشافعي في القديم.

جاء في كشاف القناع6/ 20: (ويساوي جراح المرأة جراح الرجل من أهل دينها كيف كانا فيما دون ثلث ديته، فإذا بلغت الثلث أو زادت عليه صارت على النصف، لقول مالك بن ربيعة قال: قلت لسعيد بن المسيب: كم في أصبع المرأة.؟ قال: عشر من الإبل. قلت: ففي أصبعين.؟ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت