فهرس الكتاب
لأنه حادث من فعل قد أذنت له فيه فوجب أن لا تكون مضمونة عليه، كما لو أذنت له في قطع يدها، فسرى ذلك إلى النفس.
المسألة رقم (1750)
(اسنكرهها على الزنى فأفضاها) (1)
فإن استكرهها على الونا فأفضاها، فإن كان البول يستمسك فعليه ثلث الدية للإفضاء، خلافا للشافعي في قوله، عليه الدية للإفضاء لأنها جائفة لا ترفع الحاجز بين مسلك البول والذكر، فهو مثل أن يخرجه وينفذ إلى الجوف، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وفي الجائفة ثلث الدية) (2) .
ذهب إل ذلك الشافعي. جاء في حلية العلماء3/ 1089: (فأما إذا طاوعته على الزنى، فلا مهر لها، ولا دية الإفضاء. وقال أبو حنيفة: لا يضمن دية الإفضاء) . انظر: روضة الطالبين9/ 303.
(1) لو أن رجلا أكره أجنبية على الزنى فأفضاها، وكان البول يستمسك .. فقد اختلف الفقهاء في الواجب في هذه الحالة، على قولين:
القول الأول: أن الرجل لو أكره أجنبية على الزنى فأفضاها، وكان البول يستمسك، فيجب عليه في تلك الحالة ثلث الدية، لأنها جناية لا ترفع الحاجز بين مسلك البول والذكر، فهو كما جرحها في جوفها. ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء منهم الحنابلة.
جاء في المغني12/ 171: (وإن أكره امرأة على الزنى فأفضاها، لزمه ثلث ديتها، ومهر مثلها، لأنه حصل بوطء غير مستحق ولا مأذون فيه، فلزمه الضمان) .
وجاء في المستوعب3/ 51: (وإن وطأها بشبهة، أو مكرهة فحكمها في الضمان حكم من لا يوطء مثلها، أي إذا كان بولها يستمسك فعليه ثلث الدية، وإن كان لا يستمسك فعليه كمال ديتها) .
القول الثاني: أن الرجل لو أكره أجنبية على الزنى فأفضاها، وكان البول يستمسك فيجب عليه الدية. ذهب إلى ذلك الشافعي. جاء في حلية العلماء3/ 1089 (وإن كان الإفضاء في أجنبية مكرهة على الوطء وجب المهر، ودية الإفضاء) .
وجاء في المجموع18/ 126:(وإن كانت أجنبية فأكرهها على الوطء وإفضاها، وجب عليه المهر، ودية الإفضاء.
وقال أحمد وأصحابه: يلزمه ثلث ديتها، ومهر مثلها، لأنه حصل بوطء غير مستحق، ولا مأذون فيه، فلزمه ضمان ما أتلف كسائر الجنايات)
وقال أبو حنيفة: لا يجب المهر. وأما الإفضاء: فإن كان البول لا يحتبس فعليه دية، وإن كان يحتبس فعليه ثلث دية.
وقال الحنابلة: إذا أكره امرأة على الزنى فأفضاها، لزمه ثلث ديتها، ومهر مثلها).
(2) أخرجه انسائي في سننه الكبرى، كتاب القسامة، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين: 6/ 373حديث رقم7029.