المسألة رقم (204)
(حكم سجود التلاوة)
سجود التلاوة سنه مؤكدةو وليس بواجب (1) ،
خلافا لأبى حنيفة في قوله: واجب (2)
دليلنا: انه ذكر في الصلاة فلم يكن واجبا منفردا (أصله القعود للتشهد) .
(1) قبل ان نوضح حكم سجود التلاوة، يحسن بنا ان نحدد الشخص الذى يسجد للتلاوة،
اولا: اتفق جمهور الفقهاء على ان هذه السجدة تكون على القارئ والمستمع، واختلفوا في السامع- اى غير القاصد للسماع-، فذهب الحنابلة، والشافعية (إلي انه ليس دخلا في سجود السامع - اى غير القاصد للسماع-، فذهب الحنابلة والشافعية(إلي انه ليس داخلا في سجود التلاوة) انظر: المغنى لابن قدامة 2/ 366، حلية العلماء 1/ 203، حيث جاء في نفس الصفحة (وأما من سمع القارئ من غير استماع فلا يتأكد السجود في حقه) .
ثانيا: وقال أبو حنيفة: (تكون في حق القارئ والمستمع والسامع) انظر: الاصل 1/ 213، واختلاف العلماء 1/ 239، المهذب 1/ 284.
ثالثا: وقل ابن القاسم عن مالك: (إذا قرأ السجدة من لا يكون لك اماما من رجل أو امرأة أو صبى، وانت تسمعه فليس عليك السجود وان سجد التالى فليس على السامع ان يسجدها الا ان يكون جلس اليه) ؛ المدونة: 1/ 111.
ام حكم سجدة التلاوة فإن المسألة مختلف فيها بين الفقهاء؛ على قولين:
القول الأول: ان سجدة التلاوة سنة للقارئ وللمستمع.
ذهب إلي ذلك جمهور الفقهاء.
وقد استدلوا على ذلك بان عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (يقرأ علينا السورة في غير الصلاة فيسجد فنسجد معه حتى لا يجد احدنا مكانا لوضع جبهته) ؛ متفق عليه.
ولأن زيد بن ثابت قال: (قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها) متفق عليه. ولقول عمر: (يا ايها الناس انا نمر بالسجود فمن سجد فقد اصاب ومن لم يسجد فلا اثم عليه، ولم يكتبها الله علينا) فهذا يدل دلالة واضحة على ان سجدة التلاوة سنة. راجع: المغنى 2/ 266، الكافى لابن قدامة 1/ 58، حلية العلماء 1/ 203، المهذب 1/ 284.
(2) القول الثاني: ان سجدة التلاوة واجبة على كل من القارئ والمستمع والسامع، ذهب إلي ذلك الاحناف.
جاء في مختصر اخلاف العلماء 1/ 240، قال أصحابنا: (سجدة التلاوة واجبة) ،
وجاء في تحفة الفقهاء: 1/ 236 (واما سببب وجوب السجدة فهو التلاوة والاستماع) لقول النبي صلى الله عليه وسلم: السجدة على من سمعها أو تلاها).