فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 1922

خلافا للشافعي والثانية في قوله: تجب الدية

لأن منفعة الذكر هي الإحبال والإنزال إلى الرحم وقد عدمت هذه المنفعة منه قي الحال التي بلغ كما لو صار كاليد الشلاء والعين القادمة

ولا يلزم عليه ذكر الصبي لأنه لم يبلغ إلى حال كماله فلم يؤثر نقصان الشهوة كما أن يده لم تبلغ حد قوة يد الرجال ولم تنقص ديتها

ولا يلزم عليه ذكر الشيخ الكبير لأنه تجاوز حد الكمال فصار ذكره كيده المرتعشة التي لا يبطش بها بطش الشباب

ولا معنى لقولهم: إن الإحبال و الإنزال منفعة حاله في غيره لأنها به تستوفي فإذا عدم استيفاؤها به يجب أن لا يضمن بكمال الدية كما لو كانت المنفعة حالة فيه

المسألة رقم (1754)

(حلق شعر الرأس واللحية فلم تنبت) (1) ...

إذا حلق شعر الرأس واللحية أو الحاجبين أو الأشفار فلم تنبت ففيه الدية خلافا لمالك والشافعي في قولهما: لا دية ويلزمها حكومة لأنه أتلف الجمال على الكمال فوجب أن يلزمه كمال الدية كما لو قطع الأنف والأذن

وجاء في المهذب 5/ 148: (ويجب في الذكر الدية لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كنب مع عمرو بن حزم إلى اليمن: وفي الذكر الدية ويجب ذلك في ذكر الشيخ والطفل و الخصي و العنين لأن العفو في نفسه سليم)

(1) إذ حلق شعر الرأس أو اللحية أو الحاجبين أو الأشفار فلم تنبت فيجب على الجاني الدية لأنه أذهب الجمال على الكمال أشبه الأنف والأذن

ذهب إلى ذلك الحنابلة وأبو حنيفة جاء في التوضيح 3/ 1183: (وفي كل واحد من شعر رأس ولحيته وحاجبيه وأهداب عينيه دية وفي حاجبه نصف دية وفي هدب ربع دية وفي بعضه بقسطه فإن عاد سقطت ديته)

القول الثاني: أن من حلق شعر الرأس أو اللحية أو الحاجبين أو الأشفار فلم تنثبت فإنه يجب على الجاني حكومة ذهب إلى ذلك الشافعي

جاء في المجموع 19/ 128: (الشعور لا يجب فيها قصاص ولا دية قال بهذا أبو بكر الصديق وزيد بن ثابت رضي الله عنهما وبهذا قال أحمد وأصحابه وقال أبو حنيفة: تجب شعر الرأس الدية وقي شعر الحاجبين الدية وفي أهداب العينين الدية وفي اللحية الدية وهذا إذا لم ينبت هذا الشعر بعد حلقه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت