فهرس الكتاب
ولا يلزم عليه شعر الصدر والذراعين والساقين لأنه ليس في شيء من ذلك جمال كامل ولا يلزم عليه العين القاتمة واليد الشلاء لأنه ليس فيها كمال كامل ولا يلزم عليه إذا حلق نصفها لأنه يمكن أن تستره ويتجمل بالجانب الآخر ولا يلزم عليه إذا ذهبت حلقه ما لا حاجة إليه قياس أحمد فيه الدية لأنه قد نص عليه إذا ضرب سنه فاسودت فيها دية السن لذهاب الجمال بها وكذلك نص على أن في الصعر الدية وهو اعوجاج الوجه
ولا يلزم عليه ذهاب الأظفار لأن المقصود منها المنفعة وفواتها لا يفوت النافع من الأصابع بكمالها ولأن المعاني المقصودة في الآدمي هي المنافع والزينة وإذا جاز أن تجب الدية الكاملة بفوات أحدهما على الانفراد جاز أن يجب بفوات الآخر لكونه أحد المقصودين
المسألة رقم (1755)
(دية اليهودي والنصراني)
دية اليهودي والنصراني إذا كان له عهد وقتله مسلم عمدا مثل دية المسلم وإن قتله خطأ أو قتله من هو على دينه عمدا وطلبوا الدية وجب نصف دية المسلم (1)
خلافا لأبي حنيفة في قوله: ديته مثل دية المسلم في العمد والخطأ (2)
وخلافا للشافعي في قوله: ثلث دية المسلم قي العمد والخطأ (3)
فالدلالة على أن ديته تنقص عن دية المسلم في قتل الخطأ ما روي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم (عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى) (4) ولأن نقصان الأحكام تؤثر في نقصان الدية بدليل المرأة لما نقصت أحكامها أثر ذلك في نقصان ديتها كذلك الكافر لما نقصت أحكامه فلا تقبل
(1) دية الحر الكتابي نصف دية الحر المسلم ونسائهم على النصف من دياتهم انظر: المغني:12/ 51
(2) جاء في تحفة الفقهاء:3/ 106: (أما إذا كانت في النفس ففيما بين الأحرار تجب دية كاملة يستوي فيها الصغير والكبير والوضيع والشريف والمسلم والذمي)
(3) جاء في المهذب 5/ 105: (ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم)
(4) أخرجه ابن ماجه في سننه 2/ 883 وأحمد في مسنده 2/ 183 والبيهقي في السنن الكبرى:8/ 101 والدار قطني في سننه:3/ 171