فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 1922

العصمة كان من جنسه ما ينقصها وسعيها و الدلالة على أن نقصانها بالنصف ما تقدم من حديث عمرو بن شعيب وقوله: عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين

و لا معنى لقولهم: ان هذا يعارضه حديث عبادة و أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قضى في دية اليهودي و النصراني بنصف دية المسلم (1) لأنه حمل تأويله على الوقت الذي كانت الإبل رخاصا و كانت قيمة مائة من الإبل ثمانية ألف فكانت دبة المسلم ما وجب فيها النصف أربعة ألف و هي ثلث دية المسلم في وقته الذي هي اثني عشر ألف و لأنه نقص يؤثر في الدية فأثر في بعضها دليله: نص الأنوثية

و لا يلزم عليه المجوسي لأن المؤثر هناك نقصان الكفر و عدم الكتاب بدليل أنه أثر في ذبيحته و نكاح ابنته أو نقول: مضمون بالدية فلم يضمن بثلث الدية كالمرأة

و الدلالة على أن ديته مثل دية المسلم ما روى من حديث عمرو بن شعيب عن النبي صلى الله عليه وسلم:"دية اليهودي مثل دية المسلم" (2) و لا يمكن حمله على قتل الخطأ فلم يبق إلا أن يحمله على العمد و لا يصح حمله على المثل في السن أوفى التأجيل و التعجيل لأنه عام في الجميع و لأنه قد يروى في حديث سعيد ابن المسيب أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قضا بديته بألف دينار و لأنه ذكر مضمون بالإبل فجاز أن يضمن بما فيها منها دليله: المسلم

(1) لم أجده عن طريق عمارة كما ذكر المؤلف وإنما روى عن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه الدارقطنى في سننه:3/ 171 حديث رقم 260

(2) عن ابن جريح عن الزهري قال:"كانت دية اليهودي والنصراني في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مثل دية المسلم وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم فلما كان معاوية أعطى أهل المقتول النصف و ألقى النصف في بيت المال قال: ثم قضى عمر بن عبد العزيز في النصف وألقى ما كان جعل معاوية"أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 8/ 102 و قال البيهقي:"فقد رده الشافعي بكونه مرسلا و بأن الزهري قبيح المرسل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت