فهرس الكتاب
ولا يلزم الخطأ لان التعليل للجواز فلا تدخل عليه الأحوال
ولا يلزم عليه المجوسي لأنه غير مضمون بالإبل
ولا معنى لقولهم: ان المسلم يجب ضمانه بمائة ولا معنى لتعليله بالجواز لان له حالة يضمن فيها بمائة وهو الجنين وهو إذا قتل في دار الحرب ولم يعلم بإسلامه و كذلك إذا جرح نفسه وجرحه غيره ومات ولا معنى لقولهم: وجب ان يستوعب في ضمانه العمد والخطأ لان المقصود تأثيره في بدل النفس
يبين صحة هذا انه لو قتل مسلما في دار الحرب يظنه كافرا لم يضمنه ولو علمه مسلما ضمنه بالدية فكان المعنى المفرق بينهما القصد ولان القصد يوجب أغلظ البدلين وهو القصاص الذي يسقط بالشبهة فجاز ان يوجبه كمال البدل الثاني وهو المال لأنه اضعف لان الشبهة لا تسقطه وهذا المعنى معدوم في الخطأ ولان النقص إذا منع من استيفاء القصاص لم يمنع من كمال الدية كالابن مع أبيه ولا معنى لقولهم: ان هناك يستوي فيه العمد والخطأ لانا قد بينا الفرق بين العمد والخطأ
ولا معنى لقولهم: لو قتله ذمي لم يجب كمال ديته كذلك إذا قتله مسلم لان هناك قد وجب بقتله أغلظ البدلين و هو القصاص فلا حاجه بنا إلى زيادة في البدل الثاني وليس كذلك في قتل المسلم لأنه لم يجب به أغلظ البدلين وهو القصاص فبينا حاجة إلى تغليظ البدل الآخر وهو الدية ليكون ردعا وزجرا عن قتله ومثل هذا فعلنا في قتل الجماعة بالواحد أوجبنا دية واحدة على جماعتهم بالحصص وأوجبنا على كل واحد منهم قصاصا كاملا ردعا وزجرا (1)
المسالة رقم (1756)
(دية المجوسي) (2)
دية المجوسي ثمان مائة درهم في الخطأ والعمد ضعفا خلافا لأبى حنيفة في قوله: ديته مثل دية الكتابي
(1) راجع هذه المسالة في: المبسوط 26/ 84 مختصر الطحاوي ص 240 تحفة الفقهاء 3/ 155 الام 6/ 105 المغنى 12/ 51 المهذب 5/ 105
(2) لقد اختلف الفقهاء في دية المجوسي على قولين: ـ
القول الأول: ان دية المجوسي ثمانمائة درهم إذا قتله الجاني خطا أما لو قتله عمدا فضعف هذه الدية ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء منهم الحنابلة جاء في كشاف القناع 6/ 21: (ودية الذكر الحر المجوسي: ثمانمائة درهم في قول: عمر وعثمان وابن مسعود لما روى عقبة بن عامر