فهرس الكتاب
لما روى سعيد بن المسيب ان عمر جعل دية المجوسي ثمانمائة ولا معنى لقولهم: إن المجوسي محقون الدم فلا يتقدر بدله بثمانمائة كالكتابي لأن الكتابي أكمل حرمة لأن له كتاب لأنه يباح أكل ذبيحته وتنكح نساؤه والمجوسي أنقص من الوجه الذي ذكرنا فأثر في نقصان ديته كالمرأة
المسألة رقم (1757)
(العبد يضمن بقيمته) (1)
العبد يضمن بقيمته بالغا ما بلغ خلافا لأبي حنيفة في قوله: إذا كانت قيمة الدين نقص منها عشرة دراهم
مرفوعا: (دية المجوسي ثمانمائة درهم) رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 101 و طعن فيه بعضهم وقوله صلى الله عليه وسلم: (سنوا بهم أهل الكتاب) محمول على اخذ الجزية و حق الدم لا في كل شئ بدليل ان ذبائحهم و نسائهم لا تحل لنا)
جاء في المجموع 19/ 53:(دية المجوسي ثلثا دية المسلم و به قال مالك
دليلنا: ما روى عن عمر وعثمان و ابن مسعود و غيرهم أنهم قالوا: دية المجوسي
ثمانمائة درهم ثلثا عشر دية المسلم)
القول الثاني: ان دية المجوسي مثل دية الكتابي ذهب إلى ذلك أبو حنفية
جاء في بدائع الصنائع 10/ 4664: (و هل يختلف قدر الدية بالإسلام و الكفر؟ قال أصحابنا - رحمهم الله: لا يختلف ودية الذمي والحربي والمستأمن كدية المسلم وهو قول إبراهيم النخعي والشعبي والزهري
وقال الشافعي - رحمه الله-: تختلف دية اليهود والنصراني أربعة آلاف ودية المجوسي ثمانمائة ولنا: قوله تعالى: (وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله)
النساء: آية 92 أطلق سبحانه وتعالى القول بالدية في جميع أنواع القتل من غير فصل فدل على أن الواجب في الكل على قدر واحد)
(1) ذهب جمهور الفقهاء إلى أن العبد يضمن بقيمته بالغا ما بلغ لأنه مملوك أشبه سائر المملوكات وإذا ضمنه باليد لا بالجناية
جاء في المغني 12/ 183: (وجملته أن الجناية على العبد يجب ضمانها بما نقص من قيمته لأن الواجب وجب جبرا لما فات ولا ينجبر إلا بإيجاب ما نقص من القيمة)
وجاء في المستوعب 3/ 67: (الواجب بقتل العبد إذا لم يجب القصاص أو وجب واختار سيده العفو على مال قيمته وإن بلغت 000 وكذلك حكم الأمة وأم الولد والمدبر والمعلق عنقه بصفة