فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 1922

لأنه مملوك ضمن الجناية فوجب أن يضمن بكمال قيمته كالثياب والبهائم ولأنه يضمن بالجناية واليد فوجب أن يضمن بالجناية مثل ما ضمن باليد كالبهائم

ولا معنى لقولهم: إن تلك ضمانها ضمان مال وهذا ضمانه ضمان جناية بدليل أنه تجب بقتله القصاص والكفارة وتدخله القسامة وتحمله العاقلة في ثلاث سنين فلم يرد ضمان على الدية كالحر لأن ضمان العبد ضمان مال لأنه مال ولأن ضمانه لا يختلف بالعمد المحض والخطأ المحض وعمد الخطأ ولو كان ضمانه ضمان جناية لغلظ البدل فيه كما يغلظ في ضمان الأحرار ولا تعتبر صفاته و معايبه كالبهائم والثياب والحر يضمن بغير اعتبار صفاته و لأنه يضمن باليد كما يضمن للأموال ولو كان ضمانه كضمان الأحرار لم يضمن بالسيد ولأن ضمان الأنثى يزيد على ضمان الذكر في حال ولو كان ضمانه ضمان جناية لنقص فأما وجوب القصاص والكفارة والقسامة فلأن علة ذلك موجودة في قتل العبد والأمة لأن علة القصاص القصد إلى قتل من يكافئه وكذلك الكفارة عليها قتل آدمي مضمون وكذلك القسامة لأنه قتل آدمي مضمون فهو كالحر تابعا لحمل العاقلة قلا نسلمه

المسألة رقم (1758)

(الجراح المقدر من الحر يضمن بمقدر من القيمة في حق العبد) (1)

كل جناية لها أرش مقدر في الحر من الدية فإنها مقدرة في العبد بذلك الأرش من قيمته خلافا لمالك في قوله: يضمن ما نقص إلا في الجراح الأربعة: المأمومة و الجائفة و المنقلة

بينما يرى أبو حنيفة: أن العبد يضمن بقيمته إلا إذا كانت قيمة الضمان تساوي دية كاملة فإنه تستحقها منقوصة عشرة عددهم)

جاء في بدائع الصنائع 10/ 4670: (فالعبد لا يخلو إما كان قليل القيمة و إما أن يكون كثير القيمة فإن كان قليل القيمة بأن كان قيمته أقل من عشرة آلاف درهم يجب قيمته بالغة ما بلغت بالإجماع و إن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر اختلف فيه قال أبو حنيفة و محمد رحمهما الله: يجب عشرة آلاف إلا عشرة)

(1) الجراح المقدر من الحر هل يضمن بمقدر من قيمة العبد؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:

القول الأول: أن الجراح المقدر من الحر إنما يضمن بمقدر من القيمة في حق العبد لأنها جنايات

ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء و هو اختيار الخرقى

جاء في المغنى 1/ 183: (و جملته أن الجناية على العبد يجب ضمانها بما نقص من قيمته لأن الواجب وجب جبرا لما فات بالجناية و لا ينجبر إلا بإيجاب ما نقص من القيمة

القول الثاني: أن الجراح المقدر من الحر إنما يضمن من العبد بما نقص

وهذا اختيار أبو بكر الخلال و به قال مالك و استثنى من المأمومة و الجائفة والمنقلة والموضحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت