فهرس الكتاب
و الموضحة فإنه يضمن ذلك بمقدر من قيمته بمثل قدر ذلك من دية الحر لأنه حيوان يجب بقتله القصاص و الكفارة فوجب أن تكون أطرافه مقدرة كالحر و كل جناية لو كانت على الحر وجب بها أرش مقدر من ديته فإذا كانت على العبد وجب لها أرش مقدر من قيمته دليله الشجاج الأربع
و لا معنى لقولهم: إن تلك قد تندمل على غير شين فلو يضمن بما نقص أدى ذلك إلى أن لا يضمن أصلا و الجناية على الأطراف لا تنقل عن شين و لا تنقل عن ضمان لأن هذا يوجب إذا اندملت على شين أن تضمن بما نقصت لأنه لا يقضى إلى أن يعرى عن ضمان و لأن هذا يبطل بما دون الموضحة فإنه يضمن بما نقص و إن جاز أن يندمل على غير شين و يعرى عن الضمان
المسألة رقم (1759)
(قطع يد عبد فأعتقه) (1)
إذا قطع يد عبد خطأ فأعتقه مولاه ثم مات من القطع فالسراية مضمونة و يضمن القاطع قيمته يوم قطع للمولى ذكره أبو بكر و كذلك إذا باعه المولى بعد القطع فمات ضمن قيمته للمولى الأول
خلافا لأبى حنيفة في قوله: يسقط ضمان السراية و على القاطع نصف قيمته لمولاه و خلافا للشافعي في قوله: يضمن القاطع دية حر منها للمولى نصف قيمته العبد و الثاني لورثة العبد لاعتباره عبده بحالة السراية و الاستقرار
فالدلالة على أن السراية مضمونة أن طرءان الحرية لا يمنع حكم الجناية فلا يمنع حكم السراية كاستدامة الرق و عكسه طرءان الردة لما منع الجناية منع حكم السراية
يبين صحة هذا أن طرءان الحرية أقوى في وجوب الضمان لأن بعد العتق لو جنى عليه الأجانب أو سيده ضمنوا و لو كان على ملك السيد حتى جنى عليه لم يجب
(1) إذا قطع يد عبد خطأ فأعتقه مولاه ثم مات من القطع فهل السراية مضمونة أم لا؟ اختلف الفقهاء في السراية هل مضمونة أم لا؟
القول الأول: إذا قطع يد عبد خطأ فأعتقه مولاه ثم مات من القطع فالسراية مضمونة و يضمن القاطع قيمته يوم قطع للمولى ذهب إلى ذلك الحنابلة
جاء في المغنى 9/ 444: (و سراية الجناية مضمونة)
القول الثاني: لا يضمن السراية وللسيد قيمة العبد ذهب إلى ذلك أبو حنيفة