فهرس الكتاب
مال الجاني خلافا لأبى حنيفة في قوله: ما دون النفس لا يحمله و يكون في ما لم يتحمل بدل النفس وخلافا للشافعي في أحد القولين: يكون على عاقلته
لأن العاقلة لا تتحمل بدل أطرافه فلم تتحمل بدل نفسه كالبهائم و لأنه مضمون بالقيمة فلا تحمله العاقلة أصله سائر الأموال أو نقول: يضمن بالسيد فلا يتحمله
المسألة رقم (1766)
(حفر العبد بئرا في الطريق) (1)
إذا حفر العبد بئرا في الطريق فأعتقه مولاه ثم وقع في البئر إنسان فالضمان على المعتق خلافا لأبى حنيفة في قوله: على المولى لأن التلف حصل بعد الحرية فصار كما لو باشر بالقتل
العبد لأنه مال فلم تحمل العاقلة بدله كسائر الأموال ذهب الحنابلة و الشافعي في قول
القول الثاني: أن الحر لو قتل عبدا خطأ فقيمته تكون على العاقلة لأنه يجب القصاص و الكفارة بقتله فحملت العاقلة بدله كالحر ذهب إلى ذلك أبو حنيفة والشافعي في قول
جاء في بدائع الصنائع 10/ 4673:(و أما بيان من يجب عليه ومن يتحملها فإنها تجب على القاتل لوجود سبب الوجوب منه و هو القتل و تتحملها العاقلة في قولهما
و على رواية أبى يوسف و هو قول الشافعي رحمه الله في مال القاتل و هذا بناء على الأصل أن عندها ضمان العبد بمقابلة النفس و ضمان النفس تتحمله العاقلة و كدية الحر و عند الشافعي بمقابلة المالية و ضمان المال لا تتحمله العاقلة بل يكون في مال التلف كضمان سائر الأموال)
(1) ما الحكم لو أن عبدا حفر بئرا في الطريق العام ثم أعتقه مولاه و بعد ذلك وقع في البئر إنسان فعلى من يكون الضمان هل على العبد المعتق أم على مولاه الذي أعتقه؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن العبد الذي حفر بئرا ثم أعتق ثم وقع فيه إنسان أنه يجب عليه الضمان لأن التلف الذي حدث كان بعد حريته فصار كما لو باشر القتل
القول الثاني: أن العبد الذي حفر بئرا ثم أعتق ثم وقع فيه إنسان فيكون الضمان على المولى ذهب إلى ذلك أبو حنيفة جاء في بدائع الصنائع 10/ 4711: (و لو حفرها ثم أعتقه المولى بعد الحفر و قبل الوقوع ثم لحقت الجنايات فذلك على المولى في قيمته يوم عتق يشترك فيها أصحاب الجنايات التي كانت قبل العتق و بعده يصرف لكل واحد بقدر أرش الجناية لأن جناية القن و إن كثرت فالواجب فيها الدفع و الولي بالإعتاق فوت الدفع من غير اختيار الفداء فتعتبر قيمته وقت الاعتاق)