فهرس الكتاب
المسألة رقم (1770)
(مال الحائط إلى الطريق) ...
إذا مال الحائط إلى الطريق أو ملك غيره لم يضمن ما يتلف به (1) سواء تقدم إليه ينقضه أو لم يتقدم
خلافا لأبى حنيفة في قوله: إن تقدم إليه ينقضه (2) فلم ينقضه ضمن ما يتلف به فإن لم يتقدم إليه لم يضمن لأن الحائط وضعه في ملكه فلا يكون سببا للضمان
أصله: إذا لم يتقدم إليه ينقضه و إذا وضع أجرا و تلجية على رأس حائط فوقعت على رأس إنسان فقتله لم يجب الضمان و كان كما لو سقط من غير ميل و لا يلزم عليه إذا بناه مائلا إلى الطريق لأن وضعه ملك غيره من الموضع الذي ميله إلى ملك غيره و لأن ما ليس بسبب الضمان إذا لم يتقدم إليه بإزالته وجب ان لا يكون سببا للضمان إذا تقدم إليه بإزالته أصله إذا حفر بئرا في ملك نفسه وإذا سقط من غير ميل و إذا أجج نارا في ملكه فطار شراره إلى دار جاره فأحرقتها و عكسه إذا حفر بئر له في طريق المسلمين لمنفعة نفسه ووضع الحجر فإنه يضمن تقدم إليه أو لم يتقدم
المسألة رقم (1771)
(صاح على صبى أو معتوه فوقع فمات) (3)
إذا صاح بصبي أو معتوه و هما على سطح أو حائط فوقع فمات أو ذهب
(1) جاء في الكافي 4/ 63:(وإن بني حائطا مائلا إلى الطريق أو إلى ملك غيره فسقط على شئ فأتلفه ضمنه لأنه تلف بسبب تعدى به وإن بناه في ملكه مستويا فمال إلى الطريق أو إلى ملك غيره فأمره المالك بنقضه أو أمره مسلم أو ذمي بنقض المائل إلى الطريق وأمكنه ذلك و لم يفعل ضمن ما تلف به في أحد الوجهين لأن ذلك يضر المالك و المارة فكان لهم المطالبة بإزالته و لم يزله ضمن كما لو بناه مائلا
و الثاني: لا يضمن لأنه وضعه في ملكه و سقط بغير فعله)وجاء في المغنى 12/ 94: (وإن بني في ملكه حائطا مستويا أو مائلا إلى ملكه فسقط من غير استهدام و لا ميل فلا ضمان على صاحبه فيما تلف لأنه لم يتعد ببنائه و لا حصل منه تفريط بإيقافه)
و جاء في بدائع الصنائع 10/ 4729: (و جملة الكلام فيه: أن الحائط لا يخلو: إما أن ينبني في الطريق فإن كان نافذا فسقط فعطب به شئ مما ذكر يجب الضمان على صاحب الحائط .... الخ راجع: المهذب 5/ 90
(2) بدائع الصنائع: 10/ 4729 ذهب إلى ذلك أبو حنيفة
(3) هذه المسألة عقدها المؤلف ليوضح أن فيها ثلاثة آراء على النحو التالي:
الرأي الأول: إذا صاح بصبي أو معتوه و هما على سطح أو حائط فوقع فمات أو ذهب عقل