فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 1922

منهما عن صاحبه و تكون العاقلة بقية العصابات كالإخوة من الأب والأم و من الأب و بنو ذكور و العمومة من الأب و الأم أو من الأب وبنوهم لأنها قرابة يولى بها في النكاح فجاز أن يعقل بها دليله: الإخوة و العمومة

و لا يلزم عليه ولاية الحكم أنه تولاها و لا يعقل بها لأنها ليست قرابة و لأنه حكم يتعلق بالعصبات فيساوى للابن غيره فيه أو يقدم عليه دليله: الإرث و النفقة و لأن العقل موضوع على التتابع و التعصيب بدليل أن الصبي و المجنون لهما تعصيب و لا يعقلا لعدم النصرة و أهل المحلة و الصنعة و الديوان يتناصرون و لا يعقلون لعدم التعصيب و كل واحد منهما من أهل نصرة صاحبه وعصبته فهما كالأخوين وابني العم و لأن العاقلة تتحمل الدية على وجه المواساة و التخفيف عن القاتل و الأب أولى بمواساة ابنه و الابن بمواساة أبيه من غيره فهو أولى بالعقل

المسألة رقم (1773)

(لا يلزم الجاني تحمل شئ من الدية) (1)

لا يلزم الجاني تحمل شئ من الدية سواء اتسعت العاقلة لتحملها أو لم تتسع

خلافا لأبى حنيفة في قوله: القاتل كأحد العاقلة يلزمه ما يلزم واحدا منهم

و خلافا للشافعي في قوله: لا يلزم القاتل شئ إلا أن لا تتسع العاقلة فيلزمه لأن

الكافي 4/ 123: (والعاقلة العصبة من كانوا من النسب و الولاء لما روى عمرو بن شعيب عن جده قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئا إلا ما فضل من ورثها"رواه ابن ماجه و هذا اختيار أبى بكر)

وجاء في الممتع 5/ 596: 0 ولأن العصبة في تحمل العقل لهم في الميراث في تقديم الأقرب فالأقرب و أباؤه و أبناؤه أحق العصبات بميراثه فكانوا أولى بحمل عقله)

القول الثاني: أن الأب لا يعقل عن ابنه وكذلك الابن لا يعقل عن أبيه

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية والشافعي جاء في الممتع 5/ 595: (وإما كون عمودي النسب وهم الآباء و الأبناء ليسا من العاقلة على المذهب فلما روى أبو هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهن الأخرى بمجد فقتلتها و ما في بطنها فاختصمها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة مع عاقلتها وورثها ولدها و من معه) متفق عليه

(1) لقد اختلف الفقهاء في الجاني هل يتحمل شيئا من الدية إذا كانت على العاقلة أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أن الدية إذا كانت على العاقلة فإن الجاني لا يتحمل منها شيئا سواء اتسعت العاقلة لتحمها أو لم تتسع ذهب إلى ذلك الحنابلة و مالك جاء في كشاف القناع 6/ 61: (فليس على القاتل شئ لأن الدية تلزم العاقلة ابتداء بدليل أنه لا يطالب بها غيرهم و لا يعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت