فهرس الكتاب
وما وجب تحمله عن الغير جميعه كالنفقة و صدقة الفطر وهما عندنا سواء وان النفقة تجب ابتداء على العاقلة كما تجب صدقة الفطر والنفقة ابتداء على الأقارب ولان الدية التي تجب على القاتل تحملها لا يشاركه العاقلة فيها وهى دية العمد وما ثبت باعتراف من دية الخطأ كذلك ما وجب على العاقلة تحمله لا يشاركهم فيها احد والدلالة على أنها لا تلزم القاتل وان لم تتسع العاقلة ان الدية تجب عليهم ابتداء لان ما وجب تحمله عن الغير وجب تحمله عن الغير وجب ابتداء عليه دليله: صدقة الفطر والنفقة
المسالة رقم (1774)
(لا يدخل أهل الديوان في تحمل الدية)
لا يدخل أهل الديوان (1) في تحمل الدية (1) إذا لم يكونوا أقارب الجاني خلافا لأبى حنيفة في قولة: الدية على أهل الديوان
لأنه معنى يتعلق بالتعصب إذا لم يكن من أهل الديوان فوجب ان يتعلق بالعصبات إذا كان من أهل الديوان أصله ولاية النكاح والميراث ولا شبهة أنها تتعلق
تحملهم ولا رضاهم فلا تجب على غير من وجبت عليه كما لو عدم القاتلة
القول الثاني: ان الدية إذا كانت على العاقلة فإن الجاني يتحمل منها مثل بقية العصبة لأن الدية إنما تجب بدلا عن نفس الفائت بسبب الجناية ولقاتل هو الجاني والعاقلة ليست بجانية فالجاني أولى ان يتحمله ذهب إلى ذلك الشافعي وأبو حنيفة والحنابلة في رواية
جاء في مختصر الطحاوي: ص 233: (ويعقل الجاني مع عاقلته جناية نفسه إن كان رجلا حرا صحيح العقل) راجع: المبسوط 26/ 84 الأم 6/ 162
(1) المراد بأهل الديوان: هم المقاتلة من الرجال الأحرار و البالغين العاقلين تؤخذ من عطاياهم هذا عند الحنفية و عند الشافعي رحمه الله: عاقلته قبيلته من النسب و الصحيح قول الأحناف لإجماع الصحابة رضى الله عنهم
(2) لقد اختلف الفقهاء في أهل الديوان هل يتحملون في الدية أم لا؟ على قولين:
القول الأول: لا يدخل أهل الديوان في تحمل الدية إذا لم يكونوا أقارب الجاني لأنه معنى لا يستحق به الإرث أشبه الجوار ذهب إلى ذلك الحنابلة و الشافعية
جاء في المغنى 12/ 42: (و لا مدخل لأهل الديوان في المعاقلة و بهذا قال الشافعي
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على عصبية القاتلة و لأنه مهني لا يستحق به الميراث فلم يحمل به العقل كالجوار و اتفاق المذاهب و قضاء النبي صلى الله عليه وسلم أولى من قضاء عمر
القول الثاني: أن أهل الديون يتحملون في الدية ذهب إلى ذلك أبو حنيفة
جاء في المغنى 12/ 42: (و قال أبو حنيفة يتحملون جميع الدية فإن عدموا فالأقارب لأن عمر جعل الدية على أهل الديوان في الأعطية ثلاث سنين)