فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 1922

بالتعصيب وهو إذا لم يكن القاتل من أهل الديوان فإن الدية تجب على العصبات بإجماع و لأنه معنى لا يتعلق به استحقاق الميراث فوجب أن لا يتعلق به تحمل الدية كالجوار و اتفاق الصنعة والمذهب الواحد

المسألة رقم (1775)

(لا يدخل الفقير في تحمل العاقلة) (1)

لا يدخل الفقير في تحمل العقل خلافا لأبي حنيفة ومالك والثانية: لأنه حق يجب على المسلم بحؤول الحول فلم يكن للفقير فيه مدخل كالزكاة ولا يلزم عليه الجزية لأنها تجب على الكافر ولأن تحمل العقل طريقة المواساة والتخفيف عن الغير والفقير ليس من أهل ذلك ولهذا لم يتحمل نفقة الأقارب وصدقة الفطر

المسألة رقم (1776)

(مقدار ما يتحمل القريب من الدية) (2)

ما يوضع على كل واحد من العاقلة فإنما هو على حساب الاجتهاد فيما يمكن ويسهل ولا يضر به خلافا لأبى حنيفة في قوله: يتقدر أكثره فيوضع على كل رجل من

(1) هل يدخل الفقير في تحمل العاقلة؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه لا يلزم الفقير تحمل شيء من الدية لأنه حق يجب على المسلم بحلول الحول فلا يجب على الفقير كالزكاة ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية

جاء في المغنى 12/ 47:(أكثر أهل العلم على زنه ليس على فقير من العاقلة ولا امرأة ولا صبي ولا زائل عقل حمل شيء من الدية

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة والصبي الذي لم يبلغ لا يعقلان مع العاقلة و أجمعوا على أن الفقير لا يلزمه شيء و هذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وحكي بعض أصحابنا عن مالك وأبي حنيفة أن للفقير مدخلا في التحمل)

وجاء في المهذب 5/ 173: (ولا يعقل فقير لأن حمل الدية على العاقلة مواساة والفقير ليس من أهل المواساة ولهذا لا تجب عليه الزكاة ولا نفقة الأقارب و لأن العاقلة تتحمل لدفع الضرر عن القاتل والضرر لا يزال بالضرر)

القول الثاني: أن الفقير له مدخلا في التحمل ذهب إلى ذلك المالكية والحنفية فيما روى عنهم

(2) لقد حدث خلاف بين الفقهاء فيما تتحمله العاقلة هل هو على قدر العاقلة أم أنه مقدر؟ على أقوال:

القول الأول: أن ما تتحمله العاقلة غير مقدر بل هو قدر الطاقة والسعة لأن ما يتحمله الغير عن الغير على طريق المواساة لا يتقدر بشيء بعينه بل هو متروك للطاقة ذهب إلى ذلك الحنابلة والمالكية فقد جاء في الكافي 4/ 127: (ولا يجب على واحد من العاقلة ما يجحف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت