فهرس الكتاب
خلافا لأبي حنيفة في قوله: الغني والمتوسط في مقدار التحمل سواء لزمه حق مال يجب بحؤول الحول فوجب أن يختلف باختلاف المال وكثرته كالزكاة والحرية ولا يلزم عليه صدقة الفطر لأنها لاتجب بالحول ولهذا لو ملك عبدا بعد الهلال بساعة تجب الزكاة وكذلك نفقة الأقارب لا تجب بالحول
المسألة رقم (1778)
(قسمة الدية العاقلة) (1)
تقسم الدية على العاقلة على ترتيب الأقرب فالأقرب من العصبات تنقسم على آبائه على قدر أموالهم في كل سنة ثلث الدية و ان استغرقوه لم يقسم على غيرهم و ان لم يستغرقوه قسم على أولاده فان لم يستغرقوه قسم على أخواته فان لم يستغرقوه فعلى أولادهم فان لم يستغرقوه فعلى العمومة و على هذا يعتبر فيه الأقرب فالأقرب ترتيب الميراث
جاء في الممتع 5/ 606:(و أما كون الحاكم يحمل كل إنسان من العالقة ما يسهل و لا يستحق على المذهب فلان التحمل المذكور على سبيل المواساة للقاتل و التخفيف عنه فلا تخفيف عن الجاني بما يثقل على غيره و يجحف به كالزكاة
ولان الاحجاف لو كان مشروعا كان الجاني أحق به لان موجب جنايته و جزاء فعله فإذا لم يشرع في حقه ففي حق غيره أولى)
القول الثاني: انه يستوي المسر و المتوسط في مقدار التحمل فهم سواء
ذهب إلى ذلك أبو حنفية راجع: بدائع الصنائع 10/ 4668 و ما بعدها
(1) ان أراد الحاكم قسمة الدية على العاقلة قدم الأقرب فالأقرب من العصبات على ترتيبهم في الميراث لأنه حق يتعلق بالتعصيب فقدم فيه الأقرب فالأقرب كالميراث
جاء في الممتع 5/ 607:(و يبدأ بالأقرب فالأقرب فمتى اتسعت أموال الأقربين لها لم يتجاوزهم و إلا انتقل إلى من يليهم فان تساوى جماعة في القرب وزع القدر الذي يلزمهم بينهم
أما كون الحاكم يبدأ بالأقرب فالأقرب فلأنه يبدأ به في الإرث فكذلك في العقل
و أما كونه لا يتجاوز الأقربين إذا اتسعت أموالهم للدية فلأنه حق يستحق بالتعصيب فلم يتجاوز الأقرب كالإرث
و أما كونه ينتقل إلى من يلي الأقربين إذا لم تسع أموالهم فلأن الأقربين لو لم يكونوا موجودين لتعلقت الدية بمن يليهم فكذا إذا تحمل الأقربون ما وجب عليهم و بقيت بقيته)
جاء في روضة الطالبين 9/ 349: (يقدم اقرب العصبات فأقربهم و معنى التقدم: ن ينظر في الواجب أو لكثرتهم وزع عليهم و لا يشاركهم من بعدهم و إلا فيشاركهم في التحمل من بعدهم ثم الذين يلونهم)