فهرس الكتاب
خلافا لأبى حنيفة في قوله: يتحملها القريب والبعيد بالسوية لأنه حكم يتعلق بالتعصيب فوجب أن يعتبر فيه الترتيب أصله: الميراث و ولاية النكاح
المسألة رقم (1779)
(يتساوى الحاضر و الغائب في الدية) (1)
الحاضر والغائب في تحمل الدية سواء
خلافا لمالك و الشافعي في أحد قوليه: لا يتحمل الغائب مع الحاضر لأنه حق يتعلق بالتعصيب فاستوي فيه الحاضر و الغائب كالميراث و لأنهم تساووا في التعصيب و الدرجة فوجب أن يكونوا سواء كما كانوا حاضرين
(1) لقد ذهب الحنابلة و الحنفية: أن الغائب و الحاضر يتساوون في العقل لأنه حق يتعلق بالتعصيب فاستوي فيه الحاضر و الغائب كالميراث
جاء في المغنى 12/ 42:(و يشترك في العقل الحاضر و الغائب و بهذا قال أبو حنيفة و قال مالك: يختص به الحاضر لأن التحمل بالنصرة و إنما هي سبق الحاضرين
و لنا: الخبر و أنهم استويا في التعصيب و الإرث)
و جاء في الممتع 5/ 597: 0 ويحمل الغائب كما يحمل الحاضر لأنهما سواء في التعصيب و الإرث فوجب استواؤهما في حمل العقل لأن الاستواء في العلة يوجب الاستواء في الحكم)
و جاء في المهذب 5/ 176: (و إن استوت جماعة في النسب و بعضهم حضور وبعضهم غيب ففيه قولان الثاني: يسوى بين الجميع كما يسوى في الميراث
بينما ذهب مالك و الشافعية: في رواية أن الحاضر يقدم على الغائب
جاء في المهذب 5/ 176(و إن استوت جماعة في النسب و بعضهم حضور و بعضهم غيب ففيه قولان أحدهما: يقدم الحضور لأنهم أقرب إلى النصرة والثاني: يسوى بين الجميع كما يسوى في الميراث
قال النووي: والقول الثاني هو الراجح و نضرب على الجميع)
انظر: روضة الطالبين 9/ 361
جاء في المجموع 19/ 168:(و إن كان جماعة من العاقلة في درجة واحدة و بعضهم حاضر في بلد القاتل و بعضهم غائب في بلد آخر فإن لم يكن في الحضور سنة لاستفراق الدية ففيه قولان أحدهما: أن الحاكم يقسم الدية على الحاضرين دون الغائبين و هو قول مالك
و الثاني: تقسم الدية على الجميع و به قال أبو حنيفة و أحمد)